ضياء الدين محمد المقدسي

67

فضائل بيت المقدس

ملكهم فلا يكون ملك إلا الإسلام وتكون الأرض كفاثور « 1 » الفضّة تنبت نباتها كما كانت على عهد آدم صلّى اللّه عليه وسلم ، يجتمع النفر على القطف فيشبعهم ، ويجتمع النفر على الرّمانة ، ويكون الثّور بكذا وكذا من المال ، ويكون الفرس بالدّريهمات « 2 » . رواه أبو داود « 3 » ، عن عيسى بن محمد ، عن ضمرة بإسناده نحوه . ورواه ابن ماجة « 4 » عن علي بن محمد ، عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن أبي رافع إسماعيل بن رافع ، عن أبي زرعة يحيى بن أبي عمرو الشيباني ، عن أبي أمامة وأسقط من إسناده عمرو بن عبد اللّه « 5 » . باب في السكنى ببيت المقدس وذكر فتحها 38 - أخبرنا أبو جعفر محمد « 6 » بن أحمد سبط حسين بن عبد الملك بن عبد الوهاب بن أبي عبد اللّه بن مندة بقراءتي عليه بأصبهان ، قلت له : أخبرتكم فاطمة بنت عبد اللّه قراءة

--> ( 1 ) الفاثور : الخوان ، وقيل : هو طست أو جام من فضة أو ذهب . ( 2 ) تتمة الحديث في سنن ابن ماجة : قالوا يا رسول اللّه ، وما يرخص الفرس ؟ قال : لا تركب لحرب أبدا ، قيل له : فما يغلي الثور ؟ قال : تحرث الأرض كلها ، وإن قبل خروج الدجال ثلاث سنوات شداد يصيب الناس فيها جوع شديد ، يأمر اللّه السماء في السنة الأولى أن تحبس ثلث مطرها ، ويأمر الأرض فتحبس ثلث نباتها ، ثم يأمر السماء في الثانية فتحبس ثلثي مطرها ، ويأمر الأرض فتحبس ثلثي نباتها ، ثم يأمر اللّه السماء في السنة الثالثة فتحبس مطرها كله فلا تقطر قطرة ، ويأمر الأرض فتحبس نباتها كله فلا تنبت خضراء ، فلا تبقى ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء اللّه . قيل : فما يعيش الناس في ذلك الزمان ؟ قال : التهليل والتكبير والتسبيح والتحميد ، ويجري ذلك عليهم مجرى الطعام . قال أبو عبد اللّه : سمعت أبا الحسن الطنافسي يقول : سمعت عبد الرحمن المحاربي : ينبغي أن يدفع هذا الحديث إلى المؤدب حتى يعلمه الصبيان في الكتّاب ( 3 ) سنن أبي داود 4 / 117 ، الحديث 4322 الملاحم ( 4 ) سنن ابن ماجة 2 / 1359 ( 5 ) اللوحة 42 ب ( 6 ) انظر فهرس شيوخ المؤلف