ضياء الدين محمد المقدسي

17

فضائل بيت المقدس

وقال الحافظ شرف الدين يوسف بن بدر رحمه اللّه : « شيخنا ابن عبد الواحد كان عظيم الشأن في الحفظ ، ومعرفة الرجال ، هو كان المشار إليه في علم صحيح الحديث وسقيمه ، ما رأت عيناي مثله » . وقال تلميذه عمر بن الحاجب : « سألت زكيّ الدين البرزالي عن شيخنا الضياء فقال : حافظ ثقة ، جبل ، دين ، خير » . وقال إسماعيل المؤدب : « إنه سمع الشيخ عز الدين عبد الرحمن بن العز يقول : ما جاء بعد الدارقطني مثل شيخنا الضياء » . وقال الذهبي : « سمعت الحافظ أبا الحجّاج المزّي - وما رأيت مثله - يقول : الشيخ الضياء أعلم بالحديث ، والرجال من الحافظ عبد الغني ولم يكن في وقته مثله » . وقال الحافظ محب الدين بن النجار - وقد شاركه في الأخذ عن الشيوخ ، وتلقّى عنه أيضا - : « هو حافظ متقن ، صدوق نبيل ، حجّة ، عابد محتاط في أكل الحلال ، مجاهد في سبيل اللّه ، ولعمري ما رأت عيناي مثله في نزاهة ، وعفّة ، وحسن طريقة في طلب العلم » . وقال أبو إسحاق الصريفيني : « كان الحافظ الزاهد العابد ضياء الدين المقدسي رفيقي في السفر ، وصاحبي في الحضر ، وشاهدت من كثرة فوائده ، وكثرة حديثه ، وتبحره فيه » . جهاده في سبيل اللّه اشترك الضياء مع أهله في الجهاد ضد الصليبيين ، فقد شارك مع خاليه أبي عمر ، والموفق وغيرهما جهادهم مع السلطان صلاح الدين ، وكذلك مع عبد اللّه ابن عمر بن أبي بكر المقدسي ، وكانوا مع جهادهم يجلسون للمناظرة ونشر العلم ، أثناء الاستعداد للمعارك .