ابن عبد الحكم
62
فتوح مصر والمغرب
تبيع ، قال : خمسة مساجد بالإسكندرية : مسجد موسى النبي عليه الصلاة والسلام عند المنارة أقربها إلى الكنيسة « 1 » ، ومسجد سليمان عليه السلام ، ومسجد ذي القرنين أو الخضر عليهما السلام ، وهو الذي عند اللّبخات بالقيسارية ، ومسجد الخضر أو ذي القرنين عند باب المدينة حين تخرج من الباب ، ولكلّ واحد منهما مسجد ، ولكن لا ندري أين هو ، ومسجد عمرو بن العاص الكبير . حدثنا هانئ بن المتوكّل ، حدثنا عبد الرحمن بن شريح ، عن قيس بن الحجّاج ، عن تبيع ، قال : إن في الإسكندرية مساجد خمسة مقدّسة ، منها : المسجد في القيسارية التي تباع فيها المواريث ، ومسجد اللبخات ومسجد عمرو بن العاص . وكانت الإسكندرية كما حدثنا أبي عبد اللّه بن عبد الحكم ثلاث مدن بعضها إلى جنب بعض : منّة وهي « 2 » موضع المنارة وما والاها ، والإسكندرية وهي موضع قصبة الإسكندرية اليوم ، ونقيطة ؛ وكان على كلّ واحدة منهن سور ، وسور من خلف ذلك على الثلاث مدن ؛ يحيط « 3 » بهنّ جميعا . حدثنا هانئ بن المتوكل ، حدثنا عبد اللّه بن طريف الهمداني ، قال : كان على الإسكندرية سبعة حصون وسبعة خنادق . حدثنا أسد بن موسى ، عن خالد بن عبد اللّه ، حدثني ابن السدّىّ ، عن أبيه قال : كان أنف الإسكندر « 4 » ثلاثة أذرع . « ( * » قال خالد وأبو حمزة : إن ذا القرنين لما بنى الإسكندرية رخّمها بالرخام الأبيض ؛ جدرها وأرضها ، وكان لباسهم فيها السواد والحمرة ؛ فمن قبل ذلك ليس الرهبان السواد من نصوع بياض الرخام ، ولم يكونوا يسرجون فيها بالليل من بياض الرخام ، وإذا كان
--> ( 1 ) ضبطت هذه العبارة في ك ضبط قلم على النحو التالي : « أقرّ بها إلى الكنيسيّة » . ( 2 ) ج ، د ، ك : « وهو » . ( 3 ) ب ، د : « محيط » . ( 4 ) ج ، د : « الإسكندرية » . ( * - * ) عن الأخبار التالية قارن بالسيوطى ج 1 ص 86 - 87 وهو ينقل عن ابن عبد الحكم .