ابن عبد الحكم
60
فتوح مصر والمغرب
أمّة من الحيّات تلتقم الحيّة منها الصخرة « 1 » العظيمة ، ثم أفضى إلى البحر المدير « 2 » بالأرض . فقالوا نشهد أن أمره هكذا كما ذكرت ، وانّا نجده هكذا في كتابنا . « ( 3 » وحدثنا عبد الملك بن هشام ، حدثنا زياد بن عبد اللّه البكّائى ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان الكلاعىّ - وكان رجلا قد أدرك - أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، سئل عن ذي القرنين ، فقال : ملك مسح الأرض من تحتها بالأسباب . قال خالد : وسمع عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه رجلا يقول : يا ذا القرنين ، فقال عمر اللهم غفرا ، أما رضيتم أن تسمّوا بالأنبياء حتى تسمّيتم بالملائكة « 3 ) » . حدثنا وثيمة بن موسى عمّن أخبره ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة عن الحسن ، قال : كان ذو القرنين ملكا وكان رجلا صالحا . قال : وإنما سمّى ذا القرنين كما حدثنا وثيمة « 4 » ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي حسين ، عن أبي الطفيل ، أن عليّا رضى اللّه عنه سئل عن ذي القرنين فقال : لم يكن ملكا ولا نبيّا ، ولكن كان عبدا صالحا ، أحب اللّه فأحبّه اللّه ، ونصح للّه « 5 » فنصحه اللّه ، بعثه اللّه عزّ وجلّ إلى قومه فضربوه على قرنه فمات فأحياه اللّه ، ثم بعثه إلى قومه فضربوه على قرنه فمات ، فسمّى ذا القرنين . قال عبد الرحمن « 6 » : ويقال : إنما سمى ذا القرنين لأنه جاوز قرن الشمس من المغرب والمشرق « 7 » ، ويقال إنما سمّى ذا القرنين ، لأنه كان له غديرتان من « 8 » رأسه من شعر يطأ فيهما فيما ذكر إبراهيم بن المنذر ، عن عبد العزيز بن عمران عن خازم بن حسين ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن .
--> ( 1 ) ج : « الشجرة » . ( 2 ) ج : « المديد » . ( 3 - 3 ) راجع ابن هشام ق 1 ص 307 . ( 4 ) وثيمة : تحرفت في طبعة عامر إلى « وشيمة » . ( 5 ) ج : « اللّه » . ( 6 ) من ك . ( 7 ) ب : « إلى المشرق » . ( 8 ) ب ، ج : « في » .