ابن عبد الحكم

30

فتوح مصر والمغرب

ذكر دخول إبراهيم مصر « ( * » وكان سبب دخول إبراهيم عليه الصلاة والسلام مصر كما حدثنا أسد بن موسى وغيره ، أنه لما أمر بالخروج عن أرض قومه ، والهجرة إلى الشام ، خرج ومعه لوط وسارة ؛ حتى أتوا حرّان ، فنزلها ، فأصاب أهل حرّان جوع ، فارتحل بسارة يريد مصر ، فلما دخلها ذكر جمالها لملكها ، ووصف له أمرها « * ) » . وكان حسن سارة كما حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا عبد اللّه بن خالد ، عن خالد ابن عبد اللّه ، عن الكلبىّ ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس قال : كان حسن سارة حسن حواء . قال : ثم رجع إلى حديث أسد وغيره ، قال : « ( 1 » فأمر بها ، فأدخلت عليه ، وسأل إبراهيم عليه السلام قال له : ما هذه المرأة ؟ قال : أختي ؛ فهّم الملك بها ، فأيبس اللّه يديه ورجليه ، فقال لإبراهيم هذا عملك فادع اللّه لي ؛ فو اللّه لا أسوؤك فيها . فدعا اللّه له فأطلق اللّه يديه ورجليه ، وأعطاهما « 2 » غنما وبقرا . وقال : ما ينبغي لهذه أن تخدم نفسها ، فوهب لها هاجر « 1 ) » . وكان أبو هريرة يقول : فتلك أمّكم يا بنى ماء السماء ، يريد العرب . حدثونا عن عبد اللّه بن وهب ، عن جرير بن حازم ، عن أيّوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : « إن إبراهيم قدم أرض جبّار ومعه « 3 » سارة ، وكانت أحسن الناس ، فقال : لها : إنّ هذا الجبّار إن يعلم أنك امرأتي يغلبني عليك ، فإن سألك فأخبريه أنك أختي ، فإنك أختي في الإسلام . فلما دخل الأرض رآها بعض أهل الجبار فأتاه فقال : لقد دخلت أرضك امرأة لا ينبغي أن تكون إلّا لك ، فأرسل إليها فأتى بها ، وقام إبراهيم إلى الصلاة ، فلما دخلت « 4 » عليه لم يتمالك أن بسط يده

--> ( * - * ) قارن بالسيوطى ج 1 ص 52 . ( 1 - 1 ) قارن بالسيوطى ج 1 ص 52 . ( 2 ) أ ، د « وأعطاها » . ك « فأعطاها » . ( 3 ) ج « وكانت معه » . ( 4 ) ج ، د ، ك « أدخلت » .