ابن عبد الحكم
22
فتوح مصر والمغرب
اللّه في قبط مصر . فإنكم ستظهرون عليهم ، ويكونون لكم عدّة وأعوانا في سبيل اللّه « 1 » . قال : وحدثنا عبد الملك بن مسلمة ، حدثنا ابن وهب ، عن « ( * » موسى بن أيّوب الغافقىّ ، عن رجل من الزّبد « 2 » أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مرض ، فأغمى عليه ثم أفاق ، فقال : « استوصوا بالأدم الجعد » ثم أغمي عليه الثانية ثم أفاق ، فقال مثل ذلك ، قال : ثم أغمي عليه الثالثة فقال مثل ذلك ، فقال القوم : لو سألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من الأدم الجعد ! فأفاق ، فسألوه فقال : « قبط مصر ؛ فإنهم أخوال وأصهار ، وهم أعوانكم على عدوّكم ، وأعوانكم على دينكم » قالوا : كيف يكونون أعواننا على « 3 » ديننا يا رسول اللّه ؟ قال : « يكفونكم أعمال الدنيا وتتفرّغون للعبادة ؛ فالراضى بما يؤتى إليهم كالفاعل بهم ، والكاره لما « 4 » يؤتى إليهم من الظلم كالمتنزه عنهم « * ) » . « ( 5 » حدثنا عبد الملك بن مسلمة ، حدثنا ابن وهب ، عن أبي هانئ الخولانىّ ، عن أبي عبد الرحمن الحبلىّ وعمرو بن حريث وغيرهما ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : « إنكم ستقدمون على قوم جعد رؤوسهم فاستوصوا بهم خيرا ، فإنهم قوّة لكم وبلاغ إلى عدوّكم باذن اللّه تعالى - يعنى قبط مصر « 5 ) » . حدثنا أبو الأسود ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي هانئ ، أنه سمع الحبلىّ وعمرو بن حريث يحدّثان عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم مثله . « ( 6 » حدثنا عبد الملك بن هشام ، أخبرنا عبد اللّه بن وهب ، عن ابن لهيعة ، حدثني عمر مولى غفرة ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : « اللّه اللّه في أهل الذمّة ، أهل المدرة السوداء ، السحم الجعاد ، فإن لهم نسبا وصهرا « 6 ) » .
--> ( 1 ) أخرجه صاحب الكنز برقم 34023 عن الطبراني . ( * - * ) قارن بالسيوطى في حسن المحاضرة ج 1 ص 13 . ( 2 ) في حسن المحاضرة « المربد » . ( 3 ) د « في » . ( 4 ) ب « بما » . ( 5 - 5 ) قارن بالسيوطى ج 1 ص 12 . ( 6 - 6 ) راجع ابن هشام السيرة ق 1 ص 6 .