عبد العزيز بن عمر ابن فهد
99
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
وفي يوم الثلاثاء ثالث ربيع الثاني سنة ست وتسعمائة جاء قاصد من السيد الشريف الزيني بركات ، وأخبر بانتصار ولده السيد إبراهيم على القرب ، وأنه قتل منهم جماعة - نصره اللّه وزاد في خذلان المفسدين « 1 » - . وفي أواخر الشهر أيضا جاء الخبر أيضا بانتصار السيد بركات على بعض القرب وغيرهم ؛ فإنهم التجئوا إلى أهل حصن الرّيش « 2 » ونزلوا عندهم ، فحاصرهم الشريف وقتل منهم جماعة ، وهربوا ، ونهب شيئا كثيرا بحيث إن الحبّ بيعت الغرارة منه - فيما يقال - بربع دينار . ولما هربوا تبعهم بعض عسكر الشريف فرجعوا عليهم واقتتلوا ، ثم إنهم سألوا في الصلح ، فأنعم لهم الشريف بأن يسلّموا الخيل والدروع ، ومن عندهم من القرب ، فأجابوا ، وخرج المخبر قبل تمام ذلك « 3 » . وفي يوم الأحد تاسع عشر جمادى الثانية وصل قاصد
--> ( 1 ) بلوغ القرى لوحة 116 ظ . ( 2 ) الريش : واد يصب في وادى حلى ( بين مكة واليمن 190 ) والريش تقع ديارها إلى الشمال الشرقي من مدينة محايل ، ويشرف عليهم من الشرق جبل هادا ، وهو جبل أبيض منيف ، تراه من على الطريق ، وهو لقبائل بللّسمر ، ويحدهم غربا آل دريب ، وجنوبا آل موسى ، وجنوبا شرقيا آل مشول . ومن قراهم : قرن الماء ، والحضن ، والكدس ، وحقو شعبين ، وكلها أودية تصب في حلى ، ومنهم فروع كثيرة ، وقبائل الريش تتبع داعية عسير ، وتتبع محايل إداريا ( بين مكة واليمن 314 ، 315 ) . ( 3 ) بلوغ القرى لوحة 116 ظ .