عبد العزيز بن عمر ابن فهد

95

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

دوّخهم إذ جهلوا مقدارهم * وارتكبوا من جرمهم ما ارتكبوا ناهيك أنّ سعده حيّرهم * لا هم لقوا الحرب ولا هم هربوا لكنّهم لو قاتلوه قتلوا * جميعهم أو غالبوه غلبوا ولو أرادوا هربا منه لما * نجوا وهل ينفع منه الهرب لمّا تراءت لهم جنوده * وحصحص الحقّ وحقّ الطلب طاروا قلوبا فالكبير ذاهل * ممّا دهاهم والصّغير أشيب وأقبلوا والرّجا يقودهم * وخوفه يسوقهم ويضرب واعتصموا حينئذ بحلمه * وعفوه فأعتقوا وانقلبوا لكنّه طهّر منهم أرضه * فامتلأ البحر بهم والخشب ومنها : خليفة اللّه جزاك اللّه عن * نصرك للإسلام ما تستوجب