عبد العزيز بن عمر ابن فهد

84

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

من بها من جماعة الشريف - بل وأظن أنهم قتلوا بعض من هو عندهم - ثم جاء ابن الشيخ - بحلى - عمر العماري داخلا على الشريف في هذا الذنب ، فعفا عنهم / . ثم في غيبة ابن الشيخ عند الشريف أخرجوا جماعة الشريف من البلاد ، وولوا قيس بن محمد [ بن ] « 1 » دريب ، المحبوس والده بمكة ، وكان ولده معه أيضا ، فأرسلوا له خفية ؛ فذهب إليهم ، ولم يعرف أحد بتوجّهه ، وذكر لنا : أنهم تعدّوا على الجلاب أيضا ، وأخذوا منهم مالا ، فاللّه يكفى شر المفسدين ، ويجعل العاقبة إلى خير . وفي يوم الجمعة ثامن عشر رجب أشيع وصول القاضي كاتب السّرّ لمكة ، ثم تحقق يوم السبت وصول كتاب عن نائبه بجدّة ؛ الكريمي عبد الكريم بأنه وصل إليه كتاب منه من الأزلم . ثم وصل منه كتاب من الينبوع للسيد بركات ، وفيه تطييب خاظره . وقالوا : إنه جاء للصلح بينه وبين أخيه السيد هزّاع ، وذلك بإشارة الأمير الكبير أزبك « 2 » ، وبعد أن جعل على السيد بركات مال كثير - فيما يقال - فإن أخاه السيد هزّاع سعى في البلاد بهذا المال ، وتقرّر الحال على ذلك ، ووصل مع القاضي كاتب السّرّ جماعة كثيرون ؛ منهم محتسب مكة جندر ، ومملوك لنائب جدّة قايتباى يقال إنه دواداره ، وفارقه الأمير من ينبع ليأتي بحرا . وتوجه القاضي

--> ( 1 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن بلوغ القرى لوحة 109 و . ( 2 ) في الأصل وبلوغ القرى لوحة 109 و « يزبك » .