عبد العزيز بن عمر ابن فهد

80

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

النمشة « 1 » على كاتب السّرّ ، ثم فارقهم وعاد إلى مكة قبلهم هو وجميع الترك ، ثم دخل الباقون بعده في أبّهة عظيمة إلى أن وصلوا مع القاضي كاتب السّرّ إلى بيته ، ثم توجهوا مع السيد بركات إلى بيته وانصرفوا « 2 » . وفي يوم الخميس ثالث عشرى الشهر « 3 » وصل الخبر إلى مكة أنه وصل بحرا إلى جدة خاصكى من مصر يقال له سنباى ومعه ثلاثون أو أربعون مملوكا بسبب ما أشيع بمصر عن مكة أن القاضي كاتب السّرّ شوّش بها ، ثم وصل لمكة ، ووصل لها السيد بركات وأخوه السيد هزّاع لملاقاة هذا الأمير . وفي يوم الجمعة ثاني ذي القعدة عرضوا له بعد أن خرجوا له إلى الزاهر ، فخلع الأمير سنباى على الشريفين ، والقاضي كاتب السّرّ ، والقاضي الشافعي ، وصاحب المدينة فارس بن شامان ، والباش أبى يزيد ، ولبس سنباى أيضا خلعة ، ودخلوا مكة جميعا ، والمنادى ينادى : يا معشر الناس كافة ، من ظلم من قهر من حكّام البلد مثل سلطنة الحجاز أو كاتب السّرّ ، أو باش / أو محتسب أو غير ذلك فعليه بنائب السلطان . واستمر ينادى إلى أن دخلوا

--> ( 1 ) النمشة ، والنمجاة : خنجر مقوس يوضع في الحياصة أو المنطقة ، وغالبا ما يكون للزينة ( التعريف بمصطلحات صبح الأعشى 352 ) ويقال لها الجنبية . ( 2 ) بلوغ القرى لوحة 105 ظ . ( 3 ) أي في شهر شوال كما في بلوغ القرى لوحة 105 ظ .