عبد العزيز بن عمر ابن فهد
62
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
للشريف ، وثلاثة للقاضي برهان الدين وأخويه . وهي تتضمن : وصول السيد بركات نائب أبيه ، وأعدنا القاضي برهان الدين إلى قضاء مكة ، والنظر بها ، ونظر الأوقاف ، وأخاه القاضي كمال الدين إلى قضاء جدّة وخطابتها ، وأن يحكم بمصر وحيث حلّ ركابه ، وأخاه الخطيب فخر الدين إلى نظر رباطى السّدرة « 1 » وكلالة « 2 » وأوقافهما ، وصار السيد بركات لكونه نائب والده يلبس معه الخلعة ثانيا . وكلما قدم أمراء الحاج ، ونائب جدّة يكون معه لابسا وملاقيا . ولما حجّ السلطان في سنة أربع وثمانين لاقاه أبوه إلى بدر ، فتخلّف عنه ولاقى نائب جدّة وأميري الحاج المصري من غير مخالفة لأبيه ولا حظر ، بل في هذه السنة لاقى أمير الشامىّ ، وخلع عليه ، وكان والده بلا خلعة راكبا مع العسكر بين يديه ، وذلك تعظيم لولده ليراه السلطان ويجعله الخليفة من بعده . وصار والده يندبه في جميع مهماته ، ولغزو العرب المناقين والمخالفين في سائر جهاته : فمن ذلك في ربيع الأول سنة سبع وثمانين توجه للشرق لغزو
--> ( 1 ) رباط السدرة : ويقع بالجانب الشرقي من المسجد الحرام على يسار الداخل إلى المسجد من باب بنى شيبة ، كان موقوفا سنة أربعمائة ، ولا يدرى الفاسي من وقفه . وموضعه هو دار القوارير التي بنيت في زمن الرشيد على ما ذكر الأزرقي ( شفاء الغرام 1 : 330 ) . ( 2 ) رباط كلالة : ينسب للشيخ أبى القاسم بن كلالة الطبيبى بالمسعى ، وتاريخه سنة 644 ه قرب الرباط المعروف برباط العباس بالمسعى ( شفاء الغرام 1 : 333 ) .