عبد العزيز بن عمر ابن فهد

58

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

ربيع الأول أركب السيد تلك الليلة والجماعة - ما عدا القاضي - مع كاتب السّرّ في مركب ، وفيها النجمى بن حجّى « 1 » للتفرّج ، واستمروا حتى فتح السّدّ من الغد . وفي أوائل رجب برز الأمير شاهين الجمالىّ شادّ جدّة إلى المطرية « 2 » بالقرب من مسلّة فرعون ، فأضاف السيّد والقاضي وجماعتهما هناك ، وعادوا آخر النهار . ثم في أوائل شعبان عدّى بهم إلى الجيزة فأراهم الأهرام ، وصعده السيّد والقاضي فمن دونهما ، وجماعتهما . [ وبرز بهم ] « 3 » إلى الخانقاة السرياقوسية « 4 » في العشر الأخير

--> - إلى القلعة . وتخليق المقياس من عهد الفاطميين ، أما الاحتفال بوفاء النيل فهو من عهد الفراعنة قبل الإسلام بزمن سحيق . وانظر خطط المقريزي 1 : 104 ، 130 ، 131 ، 2 : 239 ، 279 ، 540 ، 550 ، 552 . ( 1 ) هو يحيى بن محمد بن عمر بن موسى بن حجى ، نجم الدين . توفى في ربيع الأول سنة 888 ه ( الضوء اللامع 10 : 252 برقم 1030 ) . ( 2 ) المطرية : من القرى القديمة . بها يزرع شجر البلسان ، يستخرج منه نوع من الدهن الطبى ، وتقع في شمال شرق القاهرة ، وتعتبر من ضواحيها ومنتزهاتها ، ومحلها كانت تقع مدينة هليوبوليس القديمة - عين شمس - وكان بها آثار فرعونية منها مسلتان أقامهما الملك سيزوستريس أحد ملوك الأسرة الثانية عشرة الفرعونية لم يبق منهما إلا واحدة ، وتسمى مسلة فرعون ، وانظر خطط المقريزي 1 : 426 ، والنجوم الزاهرة 7 : 268 هامش ، والخطط التوفيقية 16 : 47 . ( 3 ) إضافة يقتضيها السياق . ( 4 ) الخانقاة السرياقوسية : الخانقاة كلمة فارسية تعنى الدار التي يخلو فيها الزهاد للعبادة ، وهذه الخانقاة أنشأها السلطان الناصر محمد بن قلاوون في فضاء شرقي -