عبد العزيز بن عمر ابن فهد

53

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

إلى محل إقامتهم . فكان يوما مشهودا . وأدركهم الأمير تمراز الشمسي بأثرهم فسلّم ورجع ، وكذا غيره من الأمراء والفقراء من المشايخ والطلبة وسائر الناس من التجار وغيرهم . وما أظن كبير أحد تخلّف عن السلام عليهم . وجهّز قاصد إلى مكة للإعلام بالولاية والعزل ، وكان مدّة سيره ثلاثة عشر يوما ، وجاءت الأخبار بأنه كان وصوله مكة في ليلة الأحد سادس ربيع الأوّل . وحصل للناس هناك سرور كبير ، واحتفلوا بتزيين مكة وجدّة أسبوعا . وبعد هذا - بل وقبله - تكلّم فيما رامه السيد من أميري المدينة والينبوع ، وكذا في صرف ابن أبي اليمن عن قضاء المالكية بمكة ، والسلطان يجيب : بأنه لا بدّ لعزلهم من ذنب ، ويقال إنه تكرّر التعرّض لانفصال مغلباى باش الترك عن مكة ؛ لعدم مشيه على سنن من كان قبله . فلم يوافق ، بل قيل إنه ألقى بمجلس السلطان ورقة ؛ فتطلّب من رماها ، وكان حاضرا فبرز وقال : إنها مرسلة معه من ابن الشيخ عبد الكبير ، وأنه لم يجد من يوصّلها ، وهي أمانة . فوجد مضمونها التشكّى من الأمير . وكذا أكثروا من التوسّل إلى السلطان في الأمر بإرسال ابن عمّ السيد : رميثة بن أبي القاسم بن حسن بن عجلان معهم ،

--> - على الخليج الكبير ، ولا يزال موجودا ويعرف اليوم بجامع أبى طبل نسبة إلى الشيخ محمد أبى طبل المدفون به . وانظر الخطط التوفيقية 3 : 90 ، 5 : 20 ، والنجوم الزاهرة 9 : 204 تعليق المرحوم محمد رمزى .