عبد العزيز بن عمر ابن فهد
51
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
وتقدمة الكمال ، وهي على النصف من أخيه . وسرّ السلطان - فيما بلغني - كثيرا ، مع كونه كان في ذلك اليوم في غاية التقطب . وأنعم على المباشرين للتقدمة بمائة وخمسة وثمانين دينارا ، تفصيلها : لقاصد السيّد مائة ، ولقاصد الخيل خمسة عشر ، ولقاصد القاضي - وهو رئيس الفراشين - عمر بن بيسق نصف ما لقاصد السيّد ، ولقاصد الكمال وهو شمس الدين الحائكى عشرين . ثم صعد السيد والقاضي وأخواه وابنه والجماعة في اليوم الذي يليه بالتهنئة بالشهر ؛ فرحّب بهم . ولما كان يوم السبت رابع عشره طلعوا أيضا ؛ فأعيد القاضي لقضاء مكة ، والكمال لقضاء جدّة ، والفخر لما كان معه من أنظار وغيرها ، ونزلوا وقد ألبس الشريف أطلسين « 1 » بحياصة « 2 » ذهب
--> - للرأس ، ومنه نوع به نقوش من الحرير الملون ( الملابس المملوكية 54 ، 105 ، 140 ) . ( 1 ) الأطلس : نسيج من الحرير اللامع ، وقد يكون مبرقشا بزخارف من الخطوط المتموجة ، يطلق عليه اسم أطلس متمر ، ويمثل خلعة الطبقة الأولى من أعيان الدولة ، وانظر الملابس المملوكية 27 ، 42 ، 49 ، 105 . ( 2 ) الحياصة : وهي المنطقة أو الحزام للعسكريين ، وكانت تصنع من معدن ثمين ، وأفخرها ما كان من الفضة المذهبة ، وقد صنعت في بعض الأحيان من الذهب الخالص المرصع بحجر اليشم ، والسلطان هو صاحب الحق الوحيد في منح الأحزمة ( الحوايص ) إلى الأمراء العظام كجزء من ثياب التشريف ( الملابس المملوكية 47 - 50 ) .