عبد العزيز بن عمر ابن فهد

25

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

على عادته ، وكانت الوقفة يوم الأربعاء ، والحاج في هناء . وعاد الحاج إلى القاهرة في يوم الأحد سادس عشرين المحرم سنة 927 ه وأشيع أن الحاج قاسى في الرجعة غاية المشقة من الغلاء ، وموت الجمال ، وتعرض جماعة من العربان لهم في الطريق ، وانهزامهم أمام الأمير جانم أمير الحاج وقتل جماعة من العربان . وفي شهر جمادى الآخرة سنة 927 ه استقر في نيابة جدة شخص من الأروام يقال له عيسى قرا . وفي ثامن عشرين شوال خرج ركب الحاج المصري من القاهرة في تجمل زائد ، وكان أمير ركب المحمل الأمير جانم من دولات باي كاشف الفيوم - كالعادة - وخرجت صحبته الملكة خاتون عمة السلطان سليمان شاه وولدها مصطفى ، وأعدّ الأمير جانم طلبا حافلا ، وجعل به ست عجلات تسحبها الأكاديش ، وعليها عدة مكاحل نحاس ( مدافع حجر ) بسبب قتال العربان الذين في طريق الحاج ؛ فإن الطريق في هذه السنة كان في غاية الاضطراب بسبب فساد العربان . وفي ثالث ذي الحجة حضر قاصد من مكة إلى القاهرة ، ومعه رأسان في علبة ، زعموا أن إحداهما رأس شخص يقال له إسكندر ، أصله من مماليك السلطان قانصوه الغورى ، كان أرسله صحبة التجريدة التي أرسلها إلى بلاد الهند بسبب محاربة الشيخ عامر متملك زبيد وعدن وكمران ، فلما توجه إليه العسكر تحاربوا