عبد العزيز بن عمر ابن فهد
23
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
ثقبة ابن الشريف بركات وأخو الشريف أبى نمىّ محمد بن بركات ، وصحبه الشريف عرار بن عجل ، وقد خرج الأمراء الجراكسة والأمراء العثمانية إلى ملتقاه ، ودخل القاهرة في موكب حافل ، وصعد إلى القلعة فتلقاه ملك الأمراء خاير بك ، وبالغ في إكرامه ، وخلع عليه قفطانا وعلى الشريف عرار ، وعلى الواصلين صحبته من العربان ، وأغدق عليه وعليهم الإنعامات والهدايا ، وأنزلهم في السبع قاعات في دار الشهابي أحمد بن الجيعان . وفي الشهر نفسه قرئ كتاب الشريف بركات أمير مكة بحضرة القضاة وفيه أنه يسأل في تفويض إمرة مكة لولده الشريف أبى نمىّ ، وأشرك معه أخاه ثقبة في لبس الخلعة الثانية . وأن يعفى الشريف بركات من لبس الخلعة عند حضور أمير الحاج . فأجيب إلى ذلك . كما سأل في استقرار قاضى القضاة الشافعية بمكة صلاح الدين بن ظهيرة على عادته . فأجيب إلى ذلك ، ثم عيّن في ذلك اليوم قاضيا مالكيا ، وقاضيا حنبليا إلى المدينة الشريفة . وفي عشرين من شعبان أخلع ملك الأمراء على الشريف ثقبة والشريف عرار خلع السفر إلى بلادهما . وعاد من القاهرة إلى مكة في شهر رمضام في قافلة يسيرة من طريق البر - معظما مكرما - وصحبته قفطان ولاية أبى نمىّ عن والده الشريف بركات . وفي تاسع عشر شوال خرج ركب الحاج المصري بالمحمل من القاهرة ، وكان أميره الأمير جانم من دولات باي كاشف الجسور