عبد العزيز بن عمر ابن فهد
19
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
المصري إلى مكة يوم الخميس سابع عشرين القعدة . وطوّف أميره الزينىّ بركات بن موسى القاضي فضيل بن ظهيرة ، وسعّاه ماشيا الإمام إسماعيل الطبري ، وفرقت الذخيرة في ثالث الشهر بحضور قاضى القضاة الشافعي ، وعلى يد الخواجا محمد ابن شيخ سوق الدهشة الحلبي ؛ لكونه من المقربين عند ملك الأمراء . وكان أمير الركب الشامي أصلان دوادار جان بردى الغزالي نائب الشام ، وحج مع أستادار النائب عماد الدين إسماعيل بن الأكرم . وكان الخطيب في تلك السنة وجيه الدين عبد الرحمن النويري ، وكانت الوقفة يوم الاثنين . وعمل أمير الركب المصري إحراقة عظيمة بمنى ، وفرق علب الحلوى وسقى الناس السكر المذاب ، ولم يعهد فعل ذلك لغيره قبله . ورحل الركب المصري من مكة يوم الجمعة ثالث عشر الحجة . وتعرّض جغيمان شيخ بنى لام للركب الشامي بالرجعة بمنزلة العلا ، وتحاربا ثم اصطلحا على ثلاثة آلاف دينار دفعت لجغيمان ، وقيل على ثلاثين ألف دينار . وقتل من الشاميين نحو سبعين نفرا ، وصالح الحلبيون والأروام عن أنفسهم بخمسة عشر ألف دينار حتى سلموا من النهب . وفي رمضان سنة 925 ه قدمت أخبار من مكة بأن في