عبد العزيز بن عمر ابن فهد

138

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

وفي ثاني عشر ذي القعدة جاء قاصدان « 1 » للسيد جازان من ينبع يذكران له أن التجريدة واصلة ؛ فاهتم لذلك ، ثم تتابع القصاد عليه ؛ ففارق مكة هو وعسكره وتوجّهوا إلى جهة ينبع في يوم الخميس رابع عشر الشهر « 2 » .

--> ( 1 ) في الأصل « قاصد » والمثبت عن بلوغ القرى لوحة 134 ظ . ( 2 ) وفي المرجع السابق « وفي يوم الثلاثاء ثاني عشر الشهر جاء قاصدان من الحجاج وأخبروهم بأنهم فارقوا الحاج من نخل ، وبما تحققوه منه ولم يظهر . ويقال جاءه ورقة من يحيى ، وأن القاصدين منه ، وأن الأمير الكبير قيت الرجبى في ستمائة مملوك ، وأمير المحمل في أربعمائة ، وأمير الأول في مائتين أو ثلاثمائة ، وأن البلاد - مكة - لجازان ، وينبع ليحيى بن سبع ، ويقال إن يحيى أرسل يقول لهم : تعالوا إلى ينبع ليلاقى الحاج أو يقاتلهم . فقالوا : إنه عامل علينا الحاج ، ولا يفعل ويغيب عن الأمراء حتى نسمع ما يتفق . وجلسوا ينتظرون قاصدا لهم أرسلوه من مدة إلى ينبع على طبق الصباح [ الفرس ] الذي كان لبركات وكسب يوم الكسرة ، ويقال غير ذلك - واللّه يقدر للمسلمين ما فيه الخير - ثم جاءهم مرحل أو مرحلان ، ثم دقوا النقارة ، وزعموا أن البلاد لهم ، ويحيى بن سبع له ينبع ولم يصح شئ . ثم جاءهم مرحلان أيضا بعد العصر يوم الأربعاء ثالث عشر الشهر [ ذي القعدة ] فكدر عليهم ذلك ، وخرجوا في تعاطى السفر ، فجمعوا حوائجهم من الدلالين وأصحاب الصنائع ، وأخذوها وإن لم تكمل ، وباعوا شيئا كثيرا ثاني تاريخه ، وأخذوا جمال القافلة من جدة ، وجمال البطيخ ، وحمير أهل الوادي ، ورحلوا ثاني يوم بأجمعهم كالحجيج من كثرتهم وكثرة جمالهم وتعلقهم ، وقصدوا جهة الشام ، ومعهم ابن القاصد جلال فإنهما يظهران للشريف جازان الصحبة ، وأنهما يخبران أمير الحاج بما فيه تسيّد جازان ، وأنه ما يصلح للبلاد إلا هو . قالوا بجبل صبح ، ونزلوا بالجموم ، وجلسوا بها يوم الجمعة إلى الظهر أو بعده ، وتوجهوا إلى طرف البرقاء ، وجلسوا به ، فعجنوا وأوقدوا نيرانهم ، فجاءهم وقت العشاء مرحل بأوراق فقرءوها ؛ فاضطربوا وأمروا بالرحيل ، ولم يطعموا شيئا ، ولا يجلسن منهم [ إلا ] بعض العبيد وغيرهم ، بل ويقال وبعض النساء ، وحمر أهل الوادي ؛ لعجزها . وكثر -