عبد العزيز بن عمر ابن فهد
122
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
سبع وبنو إبراهيم : فألبسوه الخلعة ، وهم سائرون مع الحجاج في جمع كبير جدا ، ويأمره بالاحتراس ، وأن يكون بمكة ، وفي نيّتهم نهب جدّة أو الحجّاج أو مكّة - واللّه يردّهم خائبين - . فعاد الشريف إلى مكة ، ووصلها ليلة السبت ثامن عشرى الشهر ، وهو ضعيف جدا « 1 » ، واستمر الشريف بمكة وعنده عسكر كثير جدا ، ولما وصل سبق الحاج أخبروا أن قريب يحيى بن سبع أطلقه أمير الحاج ، وتأثر / الشريف جازان وجماعته لذلك ، وعرفوا أنها مكيدة من أمير الحاج ، فتكلّموا معه في مساعدتهم على السيد بركات ، فقال لهم : روحوا قاتلوه وحدكم ، ونحن ما لنا دخل بينكم ، ومن غلب ولّيناه . فخافوا من المكيدة ورجعوا « 1 » إلى خليص ، بعد أن كانوا جاوزوا عسفان ووصلوها . وكان عند أمير الحاج - رهينة - الشريف محرّم ابن السيد هزّاع ، وعندهم دوادار الأمير وغيره ، فأطلق أمير الحاج ابن السيد هزّاع ، وأطلقوا هم الآخرون الدوادار بعد ذلك . ولحق الأمير بمكة ومعه الشيخ أبو شامة « 2 » لأجل الصلح ، فطلبوه « 3 » على أشياء غير ممكنة ، فما رضى السيد بركات إلا بما يمكن ، فعاد الشيخ أبو شامة للسيد جازان بغير صلح ، ودخل الحاج كلّه في يوم الاثنين سلخ ذي القعدة ، فخلع على
--> ( 1 ) بلوغ القرى لوحة 128 و . ( 2 ) أضاف المرجع السابق « وكان تعصب على بركات كثيرا » . ( 3 ) أي الصلح على أشياء غير ممكنة ( بلوغ القرى لوحة 128 و ) .