عبد العزيز بن عمر ابن فهد
116
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
--> - قاضى القضاة الشافعي ، ومعه صاحب ينبع يحيى بن سبع وأخوه حميضة ومالك بن رومى وبنو إبراهيم وزبيد وخلق ، وفيهم بعض شرفاء مكة الذين كانوا مع السيد بركات ورجال ورواحل مردفة ، وكلهم بالسلاح وكثير من الخيل عليها الزانة ، وليس معهم أحد لابس درعا ، بل رأيت خوذة واحدة . واستمروا إلى أن وصلوه بيته ، ودخل الناس المسجد الحرام ينتظرونه ليعود لقراءة المرسوم ، والطواف ، فأبطأ عليهم ؛ لضعفه وعدم قدرته على البروز ، فانصرف الناس وسلموا عليه ببيته فوجدوه طريحا ملقى ، ثم قرئ مرسومه بحضرة القضاة والباش وبعض الفقهاء ، وفيه : نحن أنعمنا عليك بإمرة مكة ، ودخلت مع الأمراء ، وعجبنا من خروجك ودخول الزيني بركات مكة . والمقصود العدل والأمان وأن تطيب الطرقات لقصادنا وغيرهم . . [ وفي يوم الجمعة حادي عشرى الشهر ] جمع السيد هزاع التجار بحضور القاضي الشافعي ، ويحيى بن سبع صاحب الينبع وغيرهما ، وقال : إن بنى إبراهيم كنت أعطيتهم وجهي على أن ينهبوا مكة وجدة ، والآن صالحتهم على مال ، وسلطانكم بركات فتح هذا الباب ، ومقصودنا لهم المال . فقال له القاضي : أعطيتهم وجهك ؟ فقال : نعم ، والآن فإن أعطيتم وإلا أغلقت بابي ، وخلّيت بينكم وبينهم ، وأنا لو هدمت الكعبة ما قدرت على منعهم . فقال له ابن سبع : يا شريف لا يسمع أحد منهم . فقال : ما أحد حاضر منهم . فقال الخواجا شمس الدين الحموي : علينا وحدنا وإلا علينا وعلى غيرنا ؟ فقال السيد هزاع : عليكم وعلى غيركم » . ثم أخذوا في كتابة أسماء التجار وما يلتزم بدفعه كل تاجر ، وقالوا إن المبلغ المطلوب اثنا عشر ألف دينار وسبعمائة دينار . وفي حادي عشرى جمادى الثانية سافر السيد هزاع إلى السمرات بين وادى الأبيار والعد ، وتتابع العسكر في يومه والذي يليه ، وبقي بعض منهم أفراد يتتابعون ، وفعل بعده بل وقبله أفعال بالليل غير مرضية ( بلوغ القرى لوحة 125 و ) . وفي يوم الثلاثاء خامس عشر رجب سنة 907 ه مات السيد هزاع بن محمد بن بركات بن حسن بن عجلان بالسمرات بين وادى الأبيار والعد ، وحمل في فردة شقدف على رؤوس الرجال إلى مكة ، فوصل به بعد العشاء ، وجهز بداره ، وحمل إلى المسجد -