عبد العزيز بن عمر ابن فهد
109
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
ذلك . فلم يصله إلا بعض ما أراد - والفتنة كلها منه ؛ فإنه الذي جرأ الأمراء على ذلك - . ولما توجّه الحجاج اختفى جماعة من بنى إبراهيم مع المحمل وسافروا « 1 » . وكان السيد بركات لمّا لم يصله المال في الوقت المعيّن زحف إلى جدّة ، فسمع السيد هزّاع فأرسل له بالمال مع عمّه السيد إبراهيم ، فلم يقبله السيد بركات ، وطلب السيد هزّاع من الأمير الباش المساعدة بنفسه وبالتّرك ، فأبى الترك ، ثم طلب النجدة من الأمير الشامي « 2 » ، فما أسعفه . واستمر الإرجاف بمكة أن السيد بركات يريد دخول مكة ونهبها / . فلما سافر الشاميّون في يوم الاثنين تاسع عشر الشهر أظهر السيد هزّاع أنه يريد التوجّه لأخيه ، وبرز . فلما أمسى الليل لحق الشاميين واختلط بهم . وفي ثاني يوم بلغ السيد بركات فأمر تجريدة الخيل والرواحل - وهو معهم - وأخذ في أثرهم ، وأرسل طلائع له ، فما وجدوا لأولئك أثرا ، فرجع في آخر نهاره إلى سروعة ، وأرسل خيلا لحفظ جدّة ، ودخل مكة صبح يوم الخميس ثاني عشرى الشهر ، ولا قاه
--> ( 1 ) المرجع السابق . ( 2 ) في مفاكهة الخلان 1 / 239 هو « تمر باي القجماسى » وفي بلوغ القرى لوحة 121 وهو « قانصوه أبو قورة » .