عبد العزيز بن عمر ابن فهد
107
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
أعطاه الأمان ، فسأله أن يخرجا جميعا إلى ظاهر البلد ، فامتنع ، وسايره قليلا وعاد بعد أن وعده بمال - وكان أوسق ما يتعلّق به بالجلاب - وتوجّه السيد بركات هو وعسكره إلى العدّ « 1 » ، والإرجاف بمكة أنه يريد دخولها أو نهبها ، إلى خامس الشهر ، فخرج السيد هزّاع يريد التوجّه إليه ، إلى أن وصل هو وعسكره إلى حدّا ، ثم إلى أن قاربوه ، فوقعت الرّسليّة بين الشريفين « 2 » حتى اتفقا على أن يعطى السيد هزّاع السيد بركات ألفي دينار ، ويعطى السيد بركات هزّاعا وجها « 3 » إلى عاشر المحرم . فما رضى السيد بركات إلا بعد أن عظّموا الأمر عليه ، وأن الأتراك والقوّاسة والعبيد والرّماة بالبندق مع السيد هزّاع - والأمر على خلافه - وأن المبلغ يجيئه في وقت معيّن ، وسألوه أن يرتحل من ذلك المحلّ إلى أبيار أطوى ، فارتحل بعد أن أبرد النهار ، ولم يفارقه السيد هزّاع حتى ارتحل . وجاء الخبر إلى مكة بنصرة السيد بركات ، فنهب عريب الدار وغيرهم حوائج بنى إبراهيم ، وتعلّقهم ، وقتلوا بعضهم ، ثم جاء بعد ذلك أوراق السيد هزّاع إلى الأمراء بأنه سئل في الصلح فأجاب ، والأمر على ما ذكر أولا .
--> ( 1 ) أضاف المرجع السابق « وبقفا كفه الشمال ضربة أو نشابة أزعجته » . ( 2 ) أضاف بلوغ القرى لوحة 121 و « من الشرفاء وغيرهم » . ( 3 ) يعطيه وجها : أي يعطيه كلمة شرف بترك صور الخصومة بينهما في تلك المدة . وانظر بلوغ المرام في شرح مسك الختام ص 127 هامش .