عبد العزيز بن عمر ابن فهد

62

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

ثم قال : إن محمد بن عيسى أخا مهنّا ، هو وجمع من العرب وقعوا على حميضة وعلى الدّلقندى - وكان معهما جمع وأموال - فقهرهم وغنم ما معهم ، ومرّ حميضة . وكان الدلقندى - وهو رجل رافضي من أعيان دولة التّتار - قد قام بنصره ، وجمع له المال والرجال على أن يأخذ له مكة ويقيمه بها . انتهى . وقال صاحب نهاية الأرب في أخبار سنة سبع عشرة وسبعمائة : وفي هذه السنة وصل كتاب الأمير أسد الدين رميثة أمير مكة إلى الأبواب السلطانية يتضمّن أن عز الدين حميضة قدم من بلاد العراق - وكان قد تسحّب إليها والتحق بخربندا كما تقدم - وأنه وصل الآن على فرس واحد ، ومعه اثنان من أعيان التتار ، وهما دارقندى - وقيل فيه دقلندى - وملكشاه ، ومعهم ثلاثة وعشرون راحلة ، وأنه كتب إلى أخيه رميثة يستأذنه في دخول مكة . فمنعه إلا بعد إذن السلطان . فكتب السلطان إلى حميضة : أنه إن حضر إلى الديار المصرية - على عزم الإقامة بها - قابله بالأمان ، وسامحه بذنوبه السالفة . وأما الحجاز فلا يقيم به . وكتب إلى درقندي وملكشاه بالأمان / وأن يحضرا . وأخبر من وصل : أنهم لاقوا في طريقهم شدّة من العراق إلى الحجاز ، وأن العربان نهبوهم ، فنهب لدرقندى أموال جمة ، وأنه وصل على فرس واحد مسافة عشرين ليلة . وقد حكى عن الأمير محمد بن عيسى أخي مهنا : أن الملك خربندا كان قد جهّز دقلندى المذكور في جمع كثير مع عز الدين