عبد العزيز بن عمر ابن فهد

60

غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام

وقال في أخبار سنة خمس عشرة وسبعمائة : ولما بلغ حميضة ابن أبي نميّ وصول العسكر مع أخيه ، وأنهم قاربوا مكة ؛ نزح قبل وصولهم بستة أيام ، وأخذ المال : النقد والبزّ ، وهو مائة حمل ، وأحرق الباقي في الحصن الذي في الجديد ، وبينه وبين مكة . . . « 1 » وقطع ألفي نخلة . وكان مرض قبل ذلك في شعبان ، وتغير سمعه ، وحضر إلى بيت اللّه الحرام وتاب ، وذكر : أنه ما يتعرض لإيذاء المجاورين ولا التجار ولا غيرهم . وكان وصول العسكر إلى مكة يوم السبت منتصف رمضان ، وأقاموا بها ثلاثة عشر يوما ، ثم توجّهوا إلى الخليف - وهو حصن بينه وبين مكة ستة أيام - والتجأ حميضة إلى صاحبه ، وصاهره لعلّه يحتمى به ، فواقع العسكر حميضة وصاحب الحصن المذكور ، وأخذ جميع أموال حميضة وخزانته ، ونهب الحصن وأحرق ، وأسر ولد حميضة ابن اثنتي عشرة سنة ، وسلّم إلى عمه رميثة ، ثم رجع الجيش إلى مكة ؛ فوصلوها في الخامس والعشرين من ذي القعدة ، واستقروا إلى أن حضروا الموقف ، ورجعوا مع المصريين . واستقر الأمير رميثة بمكة ، ونجا أخوه حميضة بنفسه ، ولحق

--> ( 1 ) بياض في الأصل بمقدار كلمتين ، كتب فوقه كلمة « كذا » ، وكذا هذا البياض موجود في العقد الثمين 4 / 238 . وعبارة إتحاف الورى 3 / 154 « وأحرق الباقي في الحصن الجديد الذي بوادي مرّ ، وقطع ألفي نخلة » . دون بياض يتخلله ، وانظر سمط النجوم العوالي 4 / 228 .