عبد العزيز بن عمر ابن فهد
57
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
المدينة ، خارجا عما يتبع هؤلاء من / المتخطفة والحراميّة ، وكان المقدم الأمير سيف الدين طقصبا « 1 » . وذكر : أن في المحرم من سنة أربع عشرة وسبعمائة سار أبو الغيث وطقصبا إلى صوب حلى ابن يعقوب ؛ بسبب حميضة ورميثة ، وأنهما لم يجدا خبرا عنهما ؛ لأنهما لحقا ببلاد السّراة . ووصلا - أعنى أبا الغيث وطقصبا - إلى حلى ابن يعقوب ، ولم يدخلها طقصبا ، وقال : هذه أوائل بلاد السلطان الملك المؤيّد ، ولا ندخلها إلا بمرسوم السلطان الملك الناصر . فعاد على عقبه « 2 » . وفي كلام صاحب البهجة ما يفهم أن أبا الغيث وطقصبا لم يبلغا حلى . واللّه أعلم . وقد ذكر صاحب « نهاية الأرب في فنون الأدب » شيئا من خبر حميضة بعد عزله من مكة بأخيه أبى الغيث ، وشيئا من خبر العسكر الذي جهّز معه ؛ لأنه قال في أخبار سنة ثلاث عشرة وسبعمائة : وفي هذه السنة جرّد السلطان جماعة من الأمراء إلى مكة - شرفها اللّه تعالى - وهم : سيف الدين طقصبا الناصري ، وهو المقدم على الجيش ، وسيف الدين بكتمر ، وصارم الدين
--> ( 1 ) في الأصل « تقصبا » بالتاء في أوله ، والمثبت هو الرسم المشهور لهذا الاسم . وانظر السلوك للمقريزي 2 / 1 : 128 ، والنجوم الزاهرة 8 / 152 ، وإتحاف الورى 3 / 150 . وهو الأمير طقصبا الناصري والى قوص ، المتوفى سنة 745 ه . ( الدرر الكامنة 2 / 326 برقم 1043 ) وقد ورد هذا الخبر بمعناه في العقود اللؤلؤية 1 / 407 . ( 2 ) وكذلك ورد هذا الخبر في العقود اللؤلؤية 1 / 410 .