عبد العزيز بن عمر ابن فهد
49
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
قال الفاسي « 1 » : هكذا وجدته منسوبا في نسخة سقيمة من كتاب « نصيحة المشاور » لقاضي المدينة الشريفة بدر الدين عبد اللّه بن محمد بن فرحون اليعمرىّ المدني المكي . وقال : كان [ شجاعا ] « 2 » مهيبا [ سايسا ] « 2 » حازما ذا رأى وهمة عالية ، رقت همته إلى أن قصد صاحب مكة ، وهو الأمير نجم الدين أبو نمىّ محمد بن صاحب مكة أبى سعد حسن بن علي بن قتادة الحسنى ، وحاصره وانتزع / منه مكة ، واستولى عليها وحكم فيها ؛ وأقام فيها مدة يسيرة . ثم عادت إلى أبى نمىّ ، وذلك في سنة سبع وثمانين وستمائة . انتهى . وقد ذكرنا في ترجمة أبى نمىّ شيئا من حاله مع جماز بن شيحة هذا ، فأغنى عن إعادته . وقد ولى الأمير جمّاز أمر المدينة بعد وفاة أخيه منيف بن شيحة في سنة سبع وخمسين وستمائة ، وكان في حياته مؤازرا له ومساعدا ، ثم انتزعها منه ابن أخيه مالك بن منيف بن شيحة في سنة ست وستين وستمائة ؛ فاستنجد عليه عمّه بأمير مكة وغيره من العربان ، فلم يقدروا على نزعها . فلما رحلوا عنها - عجزا - سلّمها له ابن أخيه مالك بن منيف . قلت « 3 » : وأرسل إليه مالك المذكور يقول له ما معناه : أراك حريصا على إمرة المدينة ، وأنت عمّى وصنو أبي . وقد كنت له
--> ( 1 ) العقد الثمين 3 / 436 برقم 909 . ( 2 ) إضافة عن التحفة اللطيفة 1 / 424 . ( 3 ) أي المؤلف عز الدين بن فهد .