عبد العزيز بن عمر ابن فهد
42
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
السيد أبو نمىّ بخبرهم خرج في أولاده وبنى عمه ، وكمن للقوم حتى قاربهم ، ثم حمل عليهم في وجه الصباح وقت رحيلهم ؛ فقتل منهم مقتلة عظيمة ، وهرب الباقون . ووقائعه كثيرة مع أهل مصر وقبائل العرب ، وشجاعته مشهورة . وولد الشريف أبو نمىّ ثلاثين ذكرا ، منهم : زيد الأكبر ، قتله بعض العرب - ولا أدرى الآن من هم - فأوقع بهم أبو نمىّ وقائع ، وزيد الأصغر ، وأبو الغيث ، وشميلة ، وعطيفة ، ولبيدة ، ومقبل ، وسيف ، وحميضة ، وعبد اللّه ، ورميثة . انتهى كلام ابن عقبة . ومن شعر السيد أبى نميّ ، على ما وجدت بخط الحافظ أبى عبد اللّه الذهبي ما مثاله : أنشدنا أبو إسحاق إبراهيم بن يونس البعلى قال : أنشدنا قاضى مكة نجم الدين محمد بن محمد الطبري الإمام لنجم الدين أبى نميّ صاحب مكة يمدحه بها : يا نجم دين اللّه بل بدره * ومن علا فوق السّها قدره من شرع اللّه تعالى لنا * متبعا - بعد أمره - أمره على الصراط المستقيم الذي * شدّ على الحق به أزره قد أجمع الناس على أنه * أورع من قدّمه دهره وسيد في وقته قد حوى * علما وحلما معجز حصره فأجابه القاضي نجم الدين :