عبد العزيز بن عمر ابن فهد
3
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
[ الجزء الثاني ] بسم اللّه الرّحمن الرّحيم تقديم الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين . وبعد : فهذا هو الجزء الثاني من كتاب « غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام » لعز الدين عبد العزيز بن عمر بن فهد الهاشمي المكي ، وهو يترجم لمن ولى إمرة مكة المكرمة أو نيابة السلطنة بالحجاز ، ابتداء من أبي نمىّ محمد بن حسن بن علي بن قتادة الحسنى ، الذي بدأت ولايته لإمرة مكة في شوال سنة 652 ه ، ودامت قرابة نصف قرن . وحتى نهاية ترجمة محمد بن بركات بن حسن بن عجلان بن رميثة بن أبي نمى محمد الحسنى المتوفى في حادي عشرى المحرم سنة 903 ه . وبذلك يكون هذا الجزء قد عالج التاريخ لمكة والحجاز - من خلال الترجمة للولاة - في الحقبة التي تقع بين أواخر سنة 652 ه ، وبين أوائل سنة 903 ه : أي أنه أرخ لقرنين ونصف القرن من تاريخ مكة والحجاز . وقد اعتمد العز بن فهد في تأليفه لهذا الجزء على كتاب « العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين » لعمدة المؤرخين تقى الدين