عبد العزيز بن عمر ابن فهد
20
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
وستمائة ، على ما ذكر شيخنا العدل ناصر الدين بن الفرات . وقد رأيت ما يدلّ على أن أبا نمىّ [ لم ] « 1 » يف ببعض هذه اليمين ؛ لأنى وجدت بخط ابن محفوظ : أن في آخر يوم من ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وستمائة خطب للملك المظفر صاحب اليمن وقطعت خطبة خليل بن المنصور بعد أن خطب له في أولها . وهذا إنما يصدر عن أبي نمىّ . ولعل أبا نمىّ تأوّل أن الأشرف خليل بن المنصور قلاوون لم يدخل في يمينه للمنصور وابنه الصالح « 2 » لكون الأشرف لم يسمّ فيها . فإن كان تأوّل ذلك فهو تأويل غير مستقيم ؛ لدخوله في قوله في اليمين : وطاعة أولادهما . وأظن أن الحامل لأبى نمىّ على تقديم صاحب اليمن على صاحب مصر كون صلته أعظم من صلة صاحب مصر ؛ لأن العاقل لا يفعل أمرا يلحقه فيه ضرر إلا لنفع أكبر . وكانت صلة صاحب اليمن لأبى نمىّ عظيمة على ما وجدت في مقدارها ، لأن بعض الناس ذكرها ، وذكر شيئا من حال صاحب اليمن بمكة ، وحال أبى نمىّ معه . وذلك مما يحسن ذكره هنا . ونصّ ذلك :
--> ( 1 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن المرجع السابق . ( 2 ) هو الأمير الصالح علاء الدين بن المنصور قلاوون ، نصبه أبوه وليا للعهد في سنة 679 ه فدام على ولاية العهد إلى أن مرض ، ومات في شعبان سنة 687 ه فولى المنصور ولده الأشرف خليلا وليا للعهد مكانه . ( النجوم الزاهرة 7 / 320 ، 377 ) .