عبد العزيز بن عمر ابن فهد
116
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
وكسروه ، وكان ذلك في جمادى الآخرة من سنة عشرين وسبعمائة . وقتل حميضة بعد ذلك بأيام . وذكر البرزالى نقلا عن كتاب الشيخ فخر الدين النويري « 1 » : أن مكة كانت في هذه السنة طيبة من كثرة المياه والخير والأمن ، وأرسل إليها من الغلال ما له قيمة كثيرة . وذكر البرزالى : أنه جاء في هذه السنة من اليمنيين والكارم خلق كثير إلى مكة ؛ بسبب عدل عطيفة . قال وذكر : أن الناس تألّموا لمجىء رميثة من مصر إلى مكة في موسم هذه السنة صحبة الأمير أرغون النائب الناصري ؛ لأن الناس يحبّون عطيفة لعدله . قال : لكن أمر مكة إلى عطيفة وهو مشكور السيرة . انتهى . ورأيت في كلام بعضهم ما يقتضى أن رميثة ولى إمرة مكة في هذه السنة شريكا لأخيه عطيفة . واللّه أعلم بالصواب . وذكر البرزالى : ما يقتضى أن رميثة كان أمير مكة في سنة إحدى وعشرين وسبعمائة ؛ لأنه قال في أخبار هذه السنة : ورد كتاب موفق الدين عبد اللّه الحنبلي إمام المدرسة الصالحية من
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، والعقد الثمين 6 / 96 . وللشيخ فخر الدين النويري ترجمة في العقد الثمين 6 / 54 برقم 1976 ، ولكنها لم تتضمن أنه كان مؤرخا فضلا عن أن وفاته كانت بعد وفاة الشيخ علم الدين البرزالى بحوالي أربع عشرة سنة . ولعل المراد هنا هو الشيخ شهاب الدين أحمد بن علي النويري صاحب كتاب نهاية الأرب المتوفى سنة 732 ه .