عبد العزيز بن عمر ابن فهد
110
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
لا زلت ذخرا للأنام وملجأ * وعميم ملكك للورى ممدودا وبقيت في النّعم التي أوتيتها * متقلّبا وعلى العلا محسودا وتركت سائرها لكون ما ذكرته أصلح شئ فيها . انتهى . وقال الوالد « 1 » : وقال الشريف أحمد بن علي بن الحسين بن عقبة الحسني في كتابه « عمدة الطالب في نسب آل أبي طالب » : وأما رميثة بن أبي نمىّ ، ويلقب أسد الدين ، ويكنى أبا عرادة فملك مكة بعد أبي الغيث ، وطالت مدّته ، وكان سيدا جليلا شجاعا شاعرا ، ولما تغلب ابنه الشريف أحمد على الحلّة « 2 » وأعمالها ، كتب إليه قصيدة يذكر فيها شرف مكة وفضائلها ، ويذم العراق وأهلها ، ويحذّر ولده من صولة المغول . فأجابه ابنه أحمد بقصيدة على رويّها ، ولما قتل « 3 » ابنه أحمد ووصل إليه الخبر ، قال : قد علمت إذ تعرّض لبلاد المغول أنه مقتول . ولم تسر من العراق قافلة إلى مكة بعد أن قتل ولده إلى أن مات رحمه اللّه .
--> ( 1 ) مقولة النجم بن فهد المنسوبة إلى الشريف أحمد بن علي بن الحسين في كتابه « عمدة الطالب في نسب آل أبي طالب » لم ترد في ترجمة الشريف رميثة بكتاب بغية المرام اللوحات 92 - 99 و ، ولم ترد كذلك في إتحاف الورى 3 / 170 - 232 . ( 2 ) الحلة : من بلاد العراق بين الكوفة وبغداد . ( معجم البلدان لياقوت ) . ( 3 ) قتل أحمد بن رميثة في ثامن عشر رمضان سنة 742 ه بعد أن ملك الحلة وغيرها ، واجتمع عليه الأعراب من ربيعة وخفاجة ، ثم غدرت به المغل . وانظر العقد الثمين 3 / 41 .