عبد العزيز بن عمر ابن فهد
10
غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام
وولايته المشتركة سبع عشرة سنة ، أو نحوها ، وولايته المستقلة نحو إحدى وثلاثون سنة أو نحوها . وقال الذهبي في ذيل سير النبلاء له - في ترجمة أبى نمىّ هذا - : وكانت ولايته نحوا من أربعين سنة بعد عمّه الذي قتله . انتهى . وفيما ذكره الذهبي نظر ؛ لأن عمّه المشار إليه هو إدريس بن قتادة ، وكانت وفاته في سنة تسع وستين وستمائة - على ما وجدت بخط الميورقى - وذكر ذلك غير واحد من المؤرخين . ومقتضى ما ذكرناه من [ تاريخ ] « 1 » وفاة إدريس بن قتادة أن تكون ولاية أبى نمىّ بعده إحدى وثلاثين سنة وأشهرا . إلا أن أبا نمي لم يعش بعد عمّه إدريس إلا المدة التي أشرنا إليها كما سيأتي في تاريخ وفاة أبى نمىّ . وقد وجدت ما يوهم الاختلاف في ابتداء ولايته ؛ لأن ابن محفوظ ذكر - فيما وجدت بخطه - أن في شوال سنة اثنتين وخمسين جاء الشريفان أبو نمىّ وإدريس ، وأخذا مكة من غانم بن راجح بن قتادة بالقتال ، ولم يقتل بينهم إلا ثلاثة أنفس . منهم : عالي شيخ المبارك . وأقاما بها إلى الخامس والعشرين من ذي القعدة ، فجاء ابن برطاس المبارز بن علي من اليمن ، فأخذها منهم ، وتقاتلوا بالسرحة من قوز المكّاسة . وكان معهما جمّاز بن شيحة صاحب المدينة .
--> ( 1 ) سقط في الأصل ، والمثبت عن العقد الثمين 1 / 457 .