محمد بن أحمد الفاسي

459

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

قبرها ، فأذن له ، وغسلتها أسماء بنت عميس ، وصفية بنت عبد المطلب . وهي التي شهدت أم عطية غسلها ، وحكت قول رسول صلى اللّه عليه وسلّم : « أغسلها ثلاثا ، أو أكثر من ذلك » - الحديث . انتهى . « 3530 » - أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ، واسم أبى معيط أبان بن أبي عمرو ، واسم أبى عمرو ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف : أمها أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف . أسلمت أم كلثوم بنت عقبة بمكة قبل أن تأخذ النساء في الهجرة إلى المدينة ، ثم هاجرت وبايعت ، فهي من المهاجرات المبايعات . وقيل : هي أول من هاجر من النساء ، كانت هجرتها في سنة سبع ، من الهدنة التي كانت بين رسول صلى اللّه عليه وسلّم وبين المشركين من قريش . قال أبو عمر : يقولون : إنها مشت على قدميها من مكة إلى المدينة ، فلما قدمت المدينة تزوجها زيد بن حارثة ، فقتل عنها يوم مؤتة ، فتزوجها الزبير بن العوام ، فولدت له زينب ، ثم طلقها ، فتزوجها عبد الرحمن بن عوف ، ومات عنها ، فتزوجها عمرو بن العاص ، فمكثت عنده شهرا وماتت . وهي أخت عثمان لأمه . عن الزهري قال : أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن أمه أم كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيط ، وكانت من المهاجرات اللاتي بايعن النبي صلى اللّه عليه وسلّم وأخبرته أنها سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « ليس بالكذاب الذي يقول خيرا أو ينمى خيرا ، ليصلح بين الناس » . 3531 - أم كلثوم بنت البرهان إبراهيم بن أحمد بن محمد بن أحمد الأردبيلي : كان فيها خير ودين ، تزوجها الرضى محمد بن أحمد بن الرضى الطبري ، فولدت له بنتا تسمى فاطمة ، وتكنى أم الأمان ، ثم مات عنها ، وتزوجها الشيخ أبو بكر بن الشيخ علي بن عبد اللّه الطواشى ، وولد له منها ابن اسمه أحمد ، ثم تزوجها المحب محمد أخو الرضى السابق ، وأقامت معه سنين ، وولدت له أولا درجوا صغار ، وجمع بينها وبين أم الحسن بنت أبي العباس بن عبد المعطى مدة ، ثم حنث في أم كلثوم ، ولم تتزوج بعده أحدا حتى ماتت .

--> ( 3530 ) - انظر ترجمتها في : ( الاستيعاب ترجمة 3637 ، الإصابة ترجمة 12231 ، أسد الغابة ترجمة 7585 ، الأعلام 4 / 231 ، طبقات ابن سعد 8 / 230 - 232 ، طبقات خليفة 332 ، تاريخ خليفة 86 ، المعارف 237 ، المستدرك 4 / 66 ، تهذيب الكمال 1704 ، تهذيب التهذيب 12 / 477 - 478 ، خلاصة تذهيب الكمال 499 ، كنز العمال 13 / 626 ، سير أعلام النبلاء 2 / 276 ) .