محمد بن أحمد الفاسي

431

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

« 3447 » - فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، القرشية الهاشمية : أم علي بن أبي طالب وإخوته رضى اللّه عنهم ، قيل : إنها ماتت قبل الهجرة ، وليس بشئ ، والصواب أنها هاجرت إلى المدينة ، وبها ماتت . عن ابن عباس قال « 1 » : لما ماتت فاطمة أم علي بن أبي طالب ، ألبسها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قميصه ، واضطجع معها في قبرها ، فقالوا : ما رأيناك صنعت ما صنعت بهذه ! فقال صلى اللّه عليه وسلّم : « إنه لم يكن أحد بعد أبي طالب أبر بي منها ، إنما ألبستها قميصى لتكسى من حلل الجنة ، واضطجعت « 2 » ليهون عليها » . 3448 - فاطمة بنت الشريف أمير مكة ثقبة بن رميثة بن أبي نمى ، الحسنية المكية : أم محمد ، كان الشريف أحمد بن عجلان تزوجها في أثناء عشر السبعين وسبعمائة ، وولدت له ابنه محمدا الذي ولى بعده إمرة مكة ، وابنته أم الكامل ، فمات عنها ، وتزوجها الشريف علي بن عجلان بن رميثة في سنة تسعين ومات عنها ، ثم الشريف حسن بن عجلان . وكانت كثيرة الرئاسة والحشمة والمروءة واليسار ، ملكت عقارا كثيرا جدّا بوادي مر ، وغيره ، معظمة عند الناس ، تقرى الأضياف وإن كثروا ، وتكرمهم ، وتحسن إلى النازلين عندها ، وأوصت لمعتقاتها بأصيلة حسنة ، وغير ذلك . وتوفيت في ليلة الثامن والعشرين من رمضان ، سنة سبع وعشرين وثمانمائة ، ودفنت بالمعلاة بعد الصلاة عليها ، مع سيدي الشيخ عمر العرابى ، خلف المقام ، بعد أن أخرت من باب البيت إلى الشيخ ، خلف المقام ، وأخرجا جميعا من باب النبي صلى اللّه عليه وسلّم . وقد بلغت السبعين أو قاربتها . ولم تخلف بعدها مثلها ، في الرئاسة والحشمة . انتهى .

--> ( 3447 ) - انظر ترجمتها في : ( الاستيعاب ترجمة 3486 ، الإصابة ترجمة 11588 ، أسد الغابة ترجمة 7176 ، التاريخ لابن معين 739 ، طبقات ابن سعد 8 / 222 ، تاريخ خليفة 180 ، المعارف 71 ، 120 ، 303 ، المستدرك 3 / 108 ، مجمع الزوائد 9 / 257 ، كنز العمال 13 / 635 ، سير أعلام النبلاء 2 / 118 ، أعلام النساء 4 / 33 ، الثقات 3 / 336 ، تجريد أسماء الصحابة 2 / 293 ، تلقيح فهوم أهل الأثر 317 ) . ( 1 ) أسند هذا الحديث ابن عبد البر في الاستيعاب هكذا : « روى سعدان بن الوليد السابري ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس . . . » الحديث . ( 2 ) في الاستيعاب : « واضطجعت معها » .