محمد بن أحمد الفاسي

420

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

قل لأهل الضراء والبؤس موتوا * قد سقته المنون كأس شعوب ورثته بغير هذه الأبيات أيضا « 11 » . تم تزوجها الزبير بن العوام رضى اللّه عنه ، فلما قتل عنها الزبير قالت أيضا ترثيه « 12 » : غدر ابن جرموز بفارس بهمة * يوم اللقاء وكان غير معرد يا عمرو لو نبهته لوجدته * لا طائشا رعش البنان ولا اليد « 13 » كم غمرة قد خاضها لم يثنه * عنها رادك يا ابن فقع القردد « 14 » ثكلتك أمك إن ظفرت بمثله * فيما مضى ممن يروح ويغتدى واللّه ربك إن قتلت لمسلما * حلت عليك عقوبة المتعمد فلما انقضت عدتها تزوجها الحسين بن علي رضى اللّه عنهما ، وكان أول من وقع في التراب يوم قتل ، فقالت ترثيه « 15 » : وحسينا فلا عدمت حسينا « 16 » * أقصدته أسنة الأعداء غادروه بكربلاء سريعا * جادت المزن في ذرا كربلاء « 17 » ثم تأيمت بعد ذلك ، ويقال : إن مروان خطبها بعد الحسين ، فامتنعت ، وقالت : ما كنت لأتخذ حما بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم . ويقال : إن عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنهما كان يقول : من أراد الشهادة فعليه بعاتكة . ثم خطبها علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه بعد انقضاء عدتها من الزبير رضى اللّه

--> ( 11 ) مما رثت به عمر رضى اللّه عنه أيضا قولها [ الكامل ] : منع الرقاد فعاد عيني عائذ * مما تضمن قلبي المعمود قد كان يسهرنى حذارك مرة * فاليوم حق لعيني التسهيد أبكى أمير المؤمنين ودونه * للزائرين صفائح وصعيد انظر : ( الاستيعاب ترجمة 3458 ) . ( 12 ) انظر : الأبيات في الاستيعاب . ( 13 ) في الاستيعاب : « لا طائشا رعش الجنان ولا اليد » . ( 14 ) في الاستيعاب : « عنها طرادك يا بن فقع القردد » . ( 15 ) انظر معجم البلدان 4 / 445 . ( 16 ) في معجم البلدان : « واحسينا فلا نسيت حسينا » . ( 17 ) في معجم البلدان 4 / 445 : غادروه بكر بلاء صريعا * لا سقى الغيث بعد كربلاء