محمد بن أحمد الفاسي
42
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
مبالاة مثلي بالرزايا غضاضة * أباها وثيق العقدتين مضيف إذا أقبلت يوما علىّ صروفها * لأنيابها في مسمعىّ صريف عبأت لها حتى أشق نحورها * أسنّة عزم حدّهنّ رهيف يمسّحن أركانى وهنّ قوافل * صفا صادرات النيل عنه نصيف والقاضي العزيز أديب الملوك ، أبو إسماعيل يعقوب بن شيرين - بالشين المعجمة - وهو الحلو في لسان العجم . والجندي - بفتح الجيم وسكون النون - وهو تعريف ، وهي للبلد في لسان الترك ، والرجل تركى ، وبلاده من بلاد الترك ، المجاورة لبلاد ما وراء النهر ، وهو على كل الإطلاق ، أفضل الفتيان في عصره ، وأعقلهم وأذكاهم وأوعاهم وكان كاتب سلطان خوارزم ، فاستعفى ، وهو يكتب باللسانين : العربية والفارسية ، ونحن وهو من رنب ؟ ؟ ؟ « 1 » وخرجت وبلغت تلك الذروة ، وهو أوثق سهم من كنانتي ، والحمد للّه أولا وآخرا ، والصلاة على محمد نبيه وآله الطيبين . انتهى نقل السؤال والجواب بنصه . ثم قال ابن خلكان ، ومن شعره السابق قوله ، وقد ذكره ابن السمعاني في الذيل ، قال : أنشدني أحمد بن محمود الخوارزمي إملاء بسمرقند ، قال أنشدنا محمود بن عمر الزمخشري لنفسه بخوارزم ، وذكر الأبيات « 2 » [ من الطويل ] : ألا قل لسعدى أما لنا « 3 » فيك من وطر * وما تطلبين النّجل من أعين البقر فإنا اقتصرنا بالذين تضايقت * عيونهم واللّه يجزى من اقتصر مليح ولكن عنده كل جفوة * ولم أر في الدنيا صفاء بلا كدر ولم أر « 4 » إذ غازلته قرب روضة * إلى جنب حوض فيه للماء منحدر فقلت له جئنى بورد وإنما * أردت به ورد الخدود وما شعر فقال انتظرني رجع طرف أجىء به * فقلت له هيهات مالي منتظر فقال ولا ورد سوى الخد حاضر * فقلت له إني قنعت بما حضر ومن شعره يرثى شيخه أبا نصر منصور المذكور أولا « 5 » [ من الطويل ] : وقائلة ما هذه الدرر التي * تساقط من عينيك سمطين سمين
--> ( 1 ) هكذا في الأصول بدون نقط ! ( 2 ) انظر وفيات الأعيان 5 / 172 . ( 3 ) في وفيات الأعيان : ما لنا . انظر وفيات الأعيان 5 / 172 . ( 4 ) في وفيات الأعيان : ولم أنس . انظر وفيات الأعيان 5 / 172 . ( 5 ) انظر وفيات الأعيان 5 / 172 .