محمد بن أحمد الفاسي
418
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
« 3420 » - عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ، القرشية العدوية : أخت سعيد بن زيد ، أمها أم كريز بنت عبد اللّه بن عمار بن مالك الحضرمي . كانت من المهاجرات . تزوجها عبد اللّه بن أبي بكر الصديق رضى اللّه عنهما ، وكانت حسناء جميلة ذات خلق بارع ، فولع بها وشغلته عن مغازيه ، فأمره أبوه بطلاقها لذلك ، فقال « 1 » : يقولون طلقها وخيم مكانها * مقيما تمنى النفس أحلام نائم وإن فراقي أهل بيتي جميعهم * على كبرة « 2 » منى لإحدى العظائم أراني وأهلي كالعجول تروحت * إلى بوّها قبل العشار الروائم فعزم عليه أبوه حتى طلقها ، ثم تبعتها نفسه ، فهجم عليه أبو بكر رضى اللّه عنه وهو يقول « 3 » : أعاتك قلبي كل يوم وليلة * إليك بما تخفى النفوس معلق ولم أر مثلي طلق اليوم مثلها * ولا مثلها في غير جرم يطلق لها خلق جزل ورأى ومنصب * وخلق سوى في الحياة ومصدق فرق له أبوه ، فأمره فارتجعها ، وقال فيها أيضا شعرا « 4 » ، ثم أعطاها حديقة على أن لا تتزوج بعده .
--> ( 3420 ) - انظر ترجمتها في : ( الاستيعاب ترجمة 3458 ، الإصابة ترجمة 11452 ، أسد الغابة ترجمة 7087 ، الثقات 3 / 324 ، أعلام النساء 3 / 201 ، تجريد أسماء الصحابة 285 ، التاريخ الصغير 1 / 37 ، الأعلام 3 / 242 ) . ( 1 ) انظر الأبيات في الاستيعاب ترجمة 3458 . ( 2 ) في الاستيعاب : « كثرة » . ( 3 ) البيتان في الاستيعاب ولكنه زاد عليهما بيت قبلهما وهو : أعاتك لا أنساك ما ذر شارق * وما ناح قمري الحمام المطوق ( 4 ) وردت الأبيات التي قالها حينئذ في الاستيعاب [ الطويل ] : أعاتك قد طلقت في غير ريبة * وروجعت للأمر الذي هو كائن كذلك أمر اللّه غاد ورائح * على الناس فيه ألفة وتباين وما زال قلبي للتفرق طائرا * وقلبي لما قد قرب اللّه ساكن ليهنك أنى لا أرى فيه سخطة * وأنك قد تمت عليك المحاسن وأنك ممن زين اللّه وجهه * وليس لوجه زانه اللّه شائن انظر الاستيعاب ترجمة 3458 .