محمد بن أحمد الفاسي

400

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

حرف السين المهملة « 3377 » - سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك ابن حسل ، ويقال : حسيل ، بن عامر بن لؤي العامري : زوج النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، تزوجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بمكة ، بعد موت خديجة رضى اللّه عنها ، وقبل العقد على عائشة ؛ هذا قول قتادة وأبى عبيدة ، وكذلك روى عقيل ، عن ابن شهاب أنه تزوج بسودة قبل عائشة رضى اللّه عنهما . وقال عبد اللّه بن محمد بن عقيل : تزوجها بعد عائشة ، وكذلك قال يونس ، عن ابن شهاب . ولا خلاف أنه لم يتزوجها إلا بعد موت خديجة ، وكانت قبل تحت ابن عم لها ، يقال له السكران بن عمرو ، أخو سهيل بن عمرو ، من بنى عامر بن لؤي . وكانت امرأة ثقيلة ثبطة ، وأسنت عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فهم بطلاقها ، فقالت له : لا تطلقني ، وأنت في حل من شأني ، فإنما أريد أن أحشر في أزواجك ، وإني قد وهبت يومى لعائشة ، وإني لا أريد ما تريد النساء ، فأمسكها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، حتى توفى عنها ، مع سائر من توفى عنهن من أزواجه . وفي سودة نزلت : وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً [ النساء : 128 ] . حدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضى اللّه عنها ، قالت : « ما من الناس أحد أحب إلىّ أن أكون في مسلاخه من سودة بنت زمعة ، إلا أن بها حدة » . قال أحمد بن زهير : توفيت سودة بنت زمعة في آخر زمن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه .

--> ( 3377 ) - انظر ترجمتها في : ( الاستيعاب ترجمة 3428 ، الإصابة ترجمة 11363 ، أسد الغابة ترجمة 7035 ، طبقات ابن سعد 8 / 52 - 58 ، المعارف 133 ، 284 ، جامع الأصول 9 / 145 ، تهذيب الكمال 1685 ، تاريخ الإسلام 2 / 66 ، مجمع الزوائد 9 / 246 ، 248 ، تهذيب التهذيب 12 / 426 - 427 ، خلاصة تذهيب الكمال 492 ، شذرات الذهب 1 / 34 ، 60 ، سير أعلام النبلاء 2 / 265 ) .