محمد بن أحمد الفاسي
313
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
بلادة ، وغاية الماهر منهم أن وصل إلى سورة الرحمن ، وأن امرأته تأذت بحضورهم عنده في البيت ، فصار يخرج إلى الحرم ، يقرئهم به ليلا . انتهى . ورأيت بخط الوالد أنه ناب في الإمامة بمقام الحنفية بعد خاله أبى الفتح بن يوسف السجزي . انتهى . وفي الترجمة كما ترى هنا مخالفة لهذا ، وهو أن أبا الفتح إنما هو خال ولده ، وأنه اجتمع بالشيخ تقى الدين بن تيمية . وقد أجاز لي باستدعاء شيخنا ابن سكر ، وما عرفت ما يروى حتى استجازه . وتوفى في شوال سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة . وتوفى ولده محمد بن أبي القاسم في آخر سنة أربع وتسعين وسبعمائة بدمشق ، وكان رام الإمامة بمقام الحنفية ، بعد خاله أبى الفتح بن يوسف الحنفي ، وتهيأ له ذلك من قبل السلطان ، ولم يمكن من ذلك بمكة ، لما اشتهر عنه من قبح السيرة . سامحه اللّه . وتقدم في ترجمة محمد بن أبي القسم المذكور أنه منعه من ذلك قاضى مكة أبو الفضل النويري ، لأمر فيه اقتضى ذلك سامحه اللّه تعالى . انتهى . 2977 - أبو القاسم بن راجح بن غنام « 1 » . 2978 - أبو القاسم بن محمد بن حسين بن محمد المعروف بابن الشقيف : بشين معجمة ثم واو ثم ياء التصغير ساكنة ثم فاء ، الزيدي . كان كبير الزيدية بمكة ، ثم عقد له مجلس بحضرة القاضي عز الدين بن جماعة بمكة ، واستتيب فيه ، وأشهد على نفسه ، وكتب بخطه أنه تبرأ إلى اللّه تعالى من اعتقاد أهل البدع الزيدية والإمامية وغيرهم ، وأنه يواظب على الجمعة والجماعة ، وإن خرج عن ذلك فعليه فيه ما تقتضيه الشريعة المطهرة ، وذلك في رمضان سنة خمسين وسبعمائة ، وذلك بعد سؤاله لأهل السنة وخضوعه لهم . وكان سبب ذلك خوفا حصل له من ضرب الأمير عمر شاه لعلى مؤذن الزيدية حتى مات في موسم سنة أربع وخمسين . ومات ابن الشقيف [ . . . . . ] « 1 » من سنة ستين وسبعمائة بمكة ، على ما بلغني .
--> ( 1 ) وقعت هذه الترجمة هكذا في الأصول . 1 ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .