محمد بن أحمد الفاسي
310
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
2971 - أبو الفضل بن محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن عبد المعطى الأنصاري الخزرجي المكي : يلقب بالكمال ، ويعرف بابن الصفى ؛ لكون أبيه كان سبط الصفى الطبري . سمع [ . . . . . ] « 1 » وكان يعمل العمر ويبيعها ، ويتردد من مكة إلى اليمن ، وأدركه فيه الأجل ، في سنة أربع عشرة وثمانمائة بزبيد . 2972 - أبو الفضل بن قوام : توفى سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة بمكة ، شهيدا في وقعة لأهل السنة . وكان سبب ذلك أن بعض الروافض شكا إلى أمير مكة ابن أبي هاشم أن أهل السنة ينالون منهم ويبغضونهم ، فأخذ مع جماعة فضرب فمات في الحال . انتهى . 2973 - أبو الفضل الدمشقي المشهور بالشريف العباسي : ذكره الجندي في « تاريخ أهل اليمن » ، وذكر أنه كان قدم اليمن بقصد الاجتماع بالشيخ أبى الغيث ، يعنى ابن جميل ، نفع اللّه به ، والفقيه سفيان فاجتمع بهما ، ثم عاد إلى بلده دمشق بعد مدة ثم عاد إلى اليمن ، وقدم عدن فتأهل بها ، وأخذ عنه العلم جماعة ، واستضافه كافور البالسى ، وحمله وحمل عائلته وقام بمؤونتهم . وكان مشهورا بإجابة الدعوة ، والإخبار بالمغيبات ، وامتحن بكفاف بصره . وذكر من كراماته أنه لما دخل المظفر عدن أول مرة ، وكان يشفق على كافور ، فقال له : يا ولد دلنا على رجل صالح نزوره ونتبرك به ، لعله يخبرنا بعاقبة أمرنا ، فأخبره بحال هذا الشريف وما هو عليه ، وأنه يخبر عن الأمور المغيبة . فقال : أحب أن تعمل لي في زيارته ، فقال : سمعا وطاعة . ثم لما خرج من عند السلطان وصل إلى بيت الشريف ، وقال له : جماعة من سنادبلى ، من خدام السلطان يحبون زيارتك ، فتصدق بالإذن ، أصل أنا وهم في الليل ، فقال : لا بأس . ولما كان الليل وصل كافور باب السلطان ، وهو إذ ذاك بالمنظر فدخل إلى السلطان وأخبره بما اتفق مع الشريف ، فخرج السلطان إلى ذلك ومعه أربعة من الخدام ، ومقدمهم كافور إلى بيته .
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .