محمد بن أحمد الفاسي
31
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
أغنيت فقرى فمن أجل الغنى أبدا * تهدى لمدحك منى هذه الدرر ومدحه الأديب عيسى بن محمد العليف أيضا بقوله [ من البسيط ] : يا مالكي بخصال كلّها غرر * وبالعطايا التي من دونها المطر ومن إذا ما سعى في نيل مرتبة * من العلا قاده التأييد والظفر في كل أرض وقطر منك سابغة * تسر كل صديق نشرها عطر مكارم يتمنّى البحر أيسرها * وعزمة كل عنها الصارم الذّكر وهمّة في المعالي لا يهيم بها * من الخلائق إلا الشمس والقمر وليس ذا بعظيم منك إنك من * أسد مرابضهنّ الحجر والحجر طابت فروعك إذ طابت منابتها * إن الأصول عليها ينبت الشّجر ألقى عليك أبو سعد فضائله * من جانبيك فطاب الخبر والخبر وفيك من حيدر سرّ عرفت به * يوم الوغى حيث سمر الخط تشتجر ما قابلتك جيوش فانتصبت لها * إلا وساعد في تشتيتها القدر قلدتنى منك إحسانا ملكت به * رقى فأنت لرق الحر مقتدر وللأديب شهاب الدين أحمد بن غنائم المكي فيه من قصيدة يمدحه بها ، أولها [ من الكامل ] : إن شط من قرب الحبيب مزاره * ونأت بغير رضا المتيم داره ومخلّصها : وقف الهوى بي حيث أنت كما الثنا * وقف على من طاب منه فخاره ملك الملوك مبارك بن عطيفة * خير امرئ دلت عليه ناره المالك الملك الذي فخرت به * في العالمين معدّه ونزاره وسعى فأدرك كل ساع قبله * وسمت به همّاته ووقاره كلف بشيد المجد وهو مولّع * ببناء ما درست بلى آثاره هذا الذي خفّت عليه مكارم ال * أفعال فاشتهرت به أخباره من ذا يقيس سماحة بسماحة * في الخافقين ومن له إيثاره يا أيها الملك الذي لولاه ما * نفق المديح ولا سخا معطاره نفق المديح على عطائك فاستوى * بالمدح فيك كباره وصغاره 2400 - مبارك بن محمد بن عطيفة بن أبي نمى الحسنى المكي : ابن أخي السابق ذكره . كان حسن الشكالة ، توجه إلى القاهرة في سنة سبع