محمد بن أحمد الفاسي
29
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
ما لأعدائه هناك مقر * فهو كالشمس مدرك آماله يا مليكا له الملوك عبيد * وجميع البلاد تهوى وصاله إن تكن قد حللت في أرض مصر * أنت حقا عزيزها لا محاله ومنها : أنا عبد لعبد آل على * فهو كاف والناس عندي فضاله فابق في نعمة وملك عظيم * وسرور يدوم في كل حاله وله فيه من أخرى أولها [ من البسيط ] : أما لقلبى لان منك يا قمر * فأنت تجنى على ضعفي وأعتذر لا واخذ اللّه من يغرى بسفك دمى * ظلما وإن مسّنى في حبه الضرر ومنها : أشكو إليك صباباتى وما صنعت * يد الغرام بقلبي وهو منكسر فلم يلن قلبك القاسى لمسكنتى * وقد يلين إذا حاولته الحجر ومنها في المدح : أنت الذي عقدت في العز رايته * فتى به تضرب الأمثال والسّير أبو خذام الذي شاعت مناقبه * فالجود والفضل والإحسان مشتهر الأروع الندب بحر لا قرار له * بدر عطاياه في من أمّه البدر أسطى بنى عمه في كل نائبة * كأنه الدهر لا يبقى ولا يذر المكرم المنعم الموفى بذمته * فمن ندى كفه قد أورق الحجر سلالة من رسول اللّه طيّبة * والفرع ينمو على ما ينبت الشجر ماضي العزائم محمود سريرته * يدرى عواقب ما يأتي وما يذر وله فيه من قصيدة أخرى ، يهنئه فيها بعيد الفطر ، سنة خمس وأربعين وسبعمائة ، أولها [ من البسيط ] : رفقا على قلب صب مسّه السّقم * لولاك ما شاقه بان ولا علم ومنها : ألا تحنّ على ضعفي ومسكنتى * فالراحمون من الأحباب قد رحموا إن كنت لا ترتضى يوما بمعذرتى * ظلما فلى في البرايا حاكم حكم مبارك الجود أعلى الناس منزلة * تسمو به الرتبتان العلم والعلم ما في ملوك الورى من جاء يشبهه * ماضي العزائم فالدنيا به حرم