محمد بن أحمد الفاسي

275

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

توفى في جمادى الأولى من سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة باليمن ، بأبيات حسين . 2831 - أبو بكر بن محمد العقيلي - بفتح العين - السلامي بتخفيف اللام - اليمنى ، المعروف بالزيلعى : وذكر الجندي في « تاريخ أهل اليمن » أنه : ولد بالقرية المعروفة بالسلامة ، من عمل حيس « 1 » ، بقرب زبيد ، وحج إلى مكة عدة حجج ، قيل تسعا ، وتوفى بعاشرتها ، وكان ابن العجيل قد حج تلك السنة ، فقال لأهل مكة : ما كنتم فاعلين لكبراء قريش ، فعلتموه لهذا ، فقد تحققت أنه قرشي ، فغسلوه وكفنوه ، ثم قبروه . وقبره بالمعلاة معروف ، يقصد بالزيارة ، وفيه دفن ولده علي بن أبي بكر المقدم ذكره . 2832 - أبو بكر بن محمد بن موسى بن عمر الجبرتى المعروف بالمعتمر : نزيل مكة ، كان من المجتهدين في العبادة وحب الخير ، سليم الصدر ، لديه معرفة بعلم الحرف ، وعلى ذهنه أحاديث وفوائد ، جاور بمكة نحو ثلاثين سنة ، وعرفه بها قاضيها خالى محب الدين النويري ، واغتبط به ، واشتهر عند الناس ، وما زال يشتهر ذكره ، حتى شاع خبره في البلاد ، وأقبل عليه الشريف حسن بن عجلان صاحب مكة ، وتوسط عنده في أمور حسنة ، وكان في مبدأ أمره بمكة فقيرا جدا ، ثم فتح عليه بدنيا طائلة ، ودخل اليمن قبل موته بنحو خمس سنين ، فأكرم مورده ، ونال بها دنيا ورفعة ، ثم عاد إلى مكة ، فأقام بها حتى توفى وله مساع مشكورة في أفعال الخير ، وسعى في قضاء حوائج الناس ، وكان قل أن يترك الاعتمار في كل يوم ، إلا إذا كان مريضا ، أو في أيام الحج ، ولذلك قيل له : المعتمر . توفى في يوم السبت سابع عشر المحرم ، سنة عشرين وثمانمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة ، وكثر الازدحام على حمل نعشه ، وله بمكة أولاد وملك . 2833 - أبو بكر بن محمود بن يوسف بن علي الكرانى الهندي المكي الحنفي ، يلقب بالفخر : سمع على الزين الطبري ، وعبد الوهاب بن محمد الواسطي « جامع الترمذي » وغير ذلك ، على غيرهما ، وما علمته حدث ، وكان حفظ « المختار » في الفقه واشتغل على يوسف الحنفي ، وناب عن أبي الفتح بن يوسف الحنفي في الإمامة بمقام الحنفية ، وكان

--> ( 1 ) حيس : بالسين المهملة ، والحيس طعام يصطنعه العرب من التمر والأقط : وهو بلد وكورة من نواحي زبيد باليمن ، بينها وبين زبيد نحو يوم للمجدّ ، وهو كورة واسعة ، وهي للراكب من الأشعرين . انظر : معجم البلدان ( حيس ) .