محمد بن أحمد الفاسي

273

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

جمال الدين محمد بن موسى المراكشي المكي ، كثير الاستحسان لنظمه . ومن شعره : ولو أنى استطعت إليك سعيا * لجزت البحر نحوك والمخاضه ولكني سأصبر في سلوكى * لأنى قد بلغت إلى الرياضه ودخل طلبا للرزق مرات إلى اليمن ، وأدركه الأجل بزبيد ، فمات في يوم عرفة ، سنة ست وعشرين وثمانمائة ، وقد جاوز الثلاثين بيسير . ومن شعره في رسالة كتبها إلى الشيخ جمال الدين محمد بن عبد الوهاب اليافعي : شاقك القلب وإن لم تزل * فيه ويصبو نحوك الخاطر ولا يلذ العيش إلا إذا * قابل وجهي وجهك الناضر وحق نصف اسمك في عكسه * إني دموعي نصفه الآخر وله - وقد درس الخطيب أبو الفضل محمد بن قاضى القضاة محب الدين النويري بالمدرسة الأفضلية بمكة - : مدرسة الأفضل قالت لنا * لا تسألوا ما حل بي من هوان الجاهل الأحمق جا يبتغى * التدريس في تفسير آي القرآن وما درى من جهله أنه * تبوّا النار وخسر الجنان ومنها : فليته يا صاح يبتغ * وليت لا جاء من دمشق فلان حتى علا الإسلام في رفعة * واللّه يقبض من كل جان من قال إن النجم في فعله * يؤثر استوجب حد السنان 2828 - أبو بكر بن محمد بن إبراهيم المرشدى المكي الحنفي ، فخر الدين بن جمال الدين : ولد بين الظهر والعصر من يوم السبت ثالث شهر رمضان ، سنة إحدى وثمانمائة ، وأجاز له في سنة خمس وثمانمائة وما بعدها : أحمد بن محمد بن أبي البدر الجوهري ، وعبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الحلبي ، وأبو اليمن الطبري ، وعائشة بنت محمد بن عبد الهادي ، وأبو اليسر أحمد بن عبد اللّه بن الصائغ ، والعراقي ، والهيثمي ، وأبو الطيب السحولى ، وعبد القادر الأرموي ، وخلق . حفظ « الكنز » في الفقه ، وغيره ، واشتغل ، ومات في شوال ، أو ذي القعدة ، سنة سبع وعشرين وثمانمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة ، وهو في عشر الثلاثين .