محمد بن أحمد الفاسي
269
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
التشويش على المرأة ، أو بقربه ، وكان السيد حسن بن عجلان يكرمه كثيرا ، وكان لي كثير المودة ، ويسألني عن كثير من مسائل المذهب ، وكان على ذهنه شئ من أسرار الحروف والأسماء ، وكان قدومه إلى مكة في سنة إحدى وثمانمائة ، أو قبلها بقليل ، ورزق بمكة من أمة تسرى بها ولدا وبنتا ، فماتا ، ثم أمهما ، وكثر أسفه على ابنه ، فتعلل بعده نحو أربعة أشهر ، حتى مات شهيدا مبطونا ، وكان موته وقت الظهر من يوم الأربعاء ، سادس عشر رجب سنة سبع وعشرين وثمانمائة بمنزله بالخزامية بمكة المشرفة ، وصلى عليه عند الكعبة المعظمة عقيب صلاة العصر ، ودفن بالمعلاة ، وكان الجمع وافرا في تشييعه ، وممن شيع جنازته ومشى فيها إلى المعلاة وحملها ، الشريف نور الدين على ابن عنان بن مغامس بن رميثة الحسنى المكي ، أمير مكة ، والأمير الكبير السيفى قرقماس الأشرفى ، مقدم العسكر المنصور بمكة ، وغيرهم ، أثابهم اللّه تعالى ، وكنت فيمن شيعه ، وأظنه من أبناء الستين أو قربها . 2820 - أبو بكر بن علي بن يوسف الذروى ، يلقب بالفخر ويعرف بالمصرى : الفراش بالحرم الشريف المكي . سمع بها على الحجى والزين الطبري ، ومحمد بن الصفى ، وجماعة . وقرأ بنفسه ، وكتب بخطه طبقات يسيرة ، وكان فراشا بالحرم الشريف ، وأمينا على الشراب ، وكانت له خصوصية بالقاضي تقى الدين الحرازى ، وتوفى في رمضان أو بعده ، من سنة سبع وستين وسبعمائة ببلده فيما أظن . وتوفى ولده أبو الفضل محمد ، في آخر سنة أربع وتسعين ، أو في سنة خمس ، في الإسكندرية فيما أظن . 2821 - أبو بكر بن عمر بن شهاب الهمذاني الصوفي : نزيل مكة ، سمع من يونس الهاشمي ، وشيخ الحرم أبى الفرج يحيى بن ياقوت البغدادي ، وغيرهما ، وحدث . سمع منه الحافظ شرف الدين الدمياطي ، برباط خاتون بالمسجد الحرام ، فضائل العباس لحمزة السهمي ، والمحدث تقى الدين عبد اللّه بن عبد العزيز المهدوى ، وذكره في كتابه « مجتنى الأزهار في ذكر من لقيناه من علماء الأمصار » . ووصفه بالهمذانى ، الشيخ الصالح الصوفي ، نزيل مكة ، شرفها اللّه تعالى . وروى عنه حديثا من فضائل العباس لحمزة السهمي ، بصيغة : أخبرنا ابن شهاب ، أخبرنا أبو الفرج يحيى بن ياقوت ، مملوك العتبة الشريفة . انتهى . وتوفى يوم السبت ثالث عشر ربيع الأول سنة سبع وأربعين وستمائة بمكة ، ودفن