محمد بن أحمد الفاسي

265

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

إلى عزاز فسكنها . ثم إن الشيخ أبا بكر ولى خطابة سرمين ، وقدم إلى حلب ، فقرأ على الشيخ زين الدين حفص البارينى ، وسمع الحديث من الشيخ ظهير الدين بن العجمي ، وغيره . ثم رحل إلى المدينة ، وحج وجاور ، وسمع بمكة وغيرها . وكان يعظ على الكرسي بالجامع الأموي بحلب وغيره . وهو رجل خيّر ، دين ، مواظب على العبادة ، كان يذكر أن والده يقول : إنهم جعفريون ، من أولاد جعفر بن أبي طالب . توفى رحمه اللّه تعالى بمكة في سادس عشر صفر ، سنة إحدى وثمانمائة . انتهى لفظه من تاريخ العلامة القاضي علاء الدين بن خطيب الناصرية الحلبي ، الذي هو ذيل على « بغية الطلب في تاريخ حلب » لابن العديم . 2806 - أبو بكر بن أحمد بن محمد الشراحى : نزيل مكة ، سمع من ابن أبي الصيف ، ومن يونس الهاشمي : صحيح البخاري ، ومن زاهر ، ومن الحصري ، مسند الشافعي ؛ وغير ذلك ، وحدث وأجاز لأمين الدين القسطلاني ، وأظنه خاتمة أصحابه . ونقلت من خطه ، أنه توفى في ثامن ذي القعدة سنة اثنتين وأربعين وستمائة بمكة ، ونقلت من خط الشراحى ، وأنه ولد سنة سبع وسبعين وخمسمائة . والشراحى : بشين معجمة وحاء مهملة . 2807 - أبو بكر أحمد بن الجبرتى المؤدب بالمسجد الحرام : جاور بمكة مدة طويلة ، وأدب الأطفال بالحرم تحت مئذنة باب على ، وكان خيرا . وتوفى في ثامن عشر ذي القعدة سنة ست وثمانين وسبعمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة . 2808 - أبو بكر بن أحمد العيدى اليمنى الوزير : ذكره الخزرجي في « تاريخ اليمن » . وذكر له ترجمة مطولة . مختصرها : وقال : كان أديبا فاضلا لبيبا عاقلا عالما رئيسا كاملا . أثنى عليه عمارة ثناء مرضيا . ولد سنة سبع وخمسمائة بأبين « 1 » ، فحفظ بها القرآن ، ودخل عدن سنة إحدى

--> ( 1 ) أبين : يفتح أوله ويكسر ، بوزن أحمر ويقال يبين ، وذكره سيبويه في الأمثلة بكسر الهمزة ، ولا يعرف أهل اليمن غير الفتح ، وحكى أبو حاتم ، قال : سألنا أبا عبيدة كيف تقول عدن أبين أو إبين ، فقال : أبين وإبين جميعا . وهو مخلاف باليمن ، منه عدن ، يقال أنه سمّى بأبين بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ . وقال الطبري : عدن وأبين ابنا عدنان ابن أدد . معجم البلدان ( أبين ) .