محمد بن أحمد الفاسي

253

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

واستنقذوا بدرا ، وأسروا يوسف ، وحملوه إلى بغداد . وكانت الوقعة بينهم على أبواب المسجد الحرام . انتهى . 2779 - يوسف بن عبد اللّه بن ميمون المكي : يروى عن عطاء . وعنه يعقوب بن القعقاع . ذكره ابن حبان في الطبقة الثالثة من « الثقات » . 2780 - يوسف بن علي بن سليمان القروي : نزيل مكة ، المؤدب بالمسجد الحرام ، سمع على الزين الطبري ، غيره بمكة ، وكان قارئ الحديث ، بدرس وزير بغداد في الحرم الشريف ، وأدّب الأطفال . وتوفى بمكة بعد أن جاور بها سنين كثيرة متأهلا ، وذلك في سنة أربع وستين وسبعمائة . انتهى . 2781 - يوسف بن عمر بن علي بن رسول ، الملك المظفر ، نصرة الدين ، بن الملك المنصور ، صاحب اليمن : ولى السلطنة بعد أبيه ، ثم قلده المعتصم الخليفة العباسي اليمن ، واستمر على سلطنته حتى مات ، إلا أنه عهد بها لابنه الأشرف عمر ، وكان استولى على سائر بلاد اليمن وحصونها ، حتى على صنعاء ، وملك مكة أيضا ، والطائف ، وما والاه ، وكان ملكه لمكة في ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين وستمائة ، لأنه جهز إليها ابن برطاس ، فاستولى عليها ، ثم أخرجه منها الأشراف في آخر المحرم سنة ثلاث وخمسين وستمائة . وفي سنة سبع وخمسين ، تولى أمر الحرم وعمارته ، وإقامة منارة ، وجرامك خدمته . وفي سنة سبع وخمسين ، حج ، فعمت صدقته بيوت مكة ، وأحسن إلى الحاج ، ونثر الذهب والفضة على الكعبة ، وغسلها ، وحمل الماء بنفسه ، وكساها ، وكان يكسوها غالب السنين ، وكانت كسوته إنما تجعل على الكعبة بعد سفر الحاج المصري من مكة ، مراعاة لصاحب مصر ، وعمل للكعبة بابا ، وأقام بها ، حتى أبدل في آخر سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة ، بالباب الذي بعث به الملك الناصر محمد بن قلاوون صاحب مصر ، وأخذ بنو شيبة حليته ، وكانت ستين رطلا فضة ، والقفل الذي على باب الكعبة الآن منسوب إليه . وله بمكة مآثر باقية إلى الآن منها : عمارة المواليد ، وعمارة مأذنة مسجد الخيف ، وجدد مسجد عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنهما بالطائف ، في سنة خمس وسبعين وستمائة ، وله مآثر كثيرة .