محمد بن أحمد الفاسي
234
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
أعد بسمعي حديث النازلين قبا * إن كان عهدك بالأحباب قد قربا كرر أحاديثهم يوما على أذني * فالقلب منى إلى أهل العقيق صبا هم الأحبة لا أنسى حديثهم * كم قد لقيت بمصر بعدهم وصبا أنا الغريب الذي أغرى الغرام به * ماذا على سادتي أن يرحموا الغربا لولا الذي شرف اللّه الحجاز به * لما سرى الركب بطوى البيد والكثبا له الرسالة والآيات شاهدة * اللّه أعلى له في الخافقين نبا ومنها : صلى عليه إله العرش ما طلعت * شمس وما لاح بدر التم أو غربا وآله الغر والأصحاب فاطبة * فهم أو لو الفضل والأعلام والنجبا وأنشدني لنفسه إجازة ، قوله من أخرى نبوية أيضا [ من الكامل ] : حاشى الفؤاد بغيركم أن يعلقا * يا نازلين المنحنى والأبرقا خلفتموني في هواكم ضائعا * قلبي وجسمي بالفراق تمزقا والنفس يوم وداعكم ودعتها * لولا تعللها بساعات اللقا يا نازحين وفي فؤادي منهم * نار تكاد بها الحشى أن تحرقا البين أقلقني وعذب مهجتي * لو لاكم يا سادتي ما أقلقا أصبو إلى وادى العقيق وحاجر * وأهيم إن ذكر المحصب والنقا أرتاح إن مر النسيم بطيبة * وبه أزيد صبابة وتشوقا بلد بها الهادي البشير محمد * تاج المفاخر والعلا علم النقا يا خير من وطئ التراب بنعله * يا رحمة للعالمين ومشفقا يحيى بن يوسف من أباطح مكة * بك قد توسل أن يكون موفقا وأنشدني لنفسه إجازة ، قوله من قصيدة يمدح بها الشريف طفيل بن منصور الحسيني أمير المدينة ، أولها [ من الكامل ] : لولا الغرام وما به من دائه * ما راح يمزج دمعه بدمائه إن المنام على الجفون محرم * إن لم يجد محبوبه بلقائه أعليه لو سمح الخيال بزورة * فيعوده والطرف في إغفائه فبكت ظباء المنحنى بأسوده * ومن العجائب فيه فتك ظبائه ومنها في المدح [ من الكامل ] : ما في الحجاز بأسرها شبه له * في جوده ونواله وعطائه