محمد بن أحمد الفاسي

232

العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين

الصفى ، وبلال عتيق ابن العجمي ، والجمال المطرى ، وعيسى الحجى : « جامع الترمذي » وما علمته حدث ، إلا أنه كتب في الأجايز ، لي ولجماعة غيرى معي وقبلي ، باستدعاء شيخنا ابن سكر . وعنى بالشعر ، وله شعر كثير سائر ، مدح به ، وهجا به جماعة من الأعيان ويقع له فيه ما يستحسن . وكان شديد الذكاء . حكى لي شيخنا أبو بكر بن قاسم بن عبد المعطى ، أنه حفظ « التنبيه » في أربعة أشهر ، و « الحاوي » . وقرأ في العربية على ابن عمه الشيخ أبى العباس النحوي . انتهى . وتوفى سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة بمكة ، ودفن بالمعلاة ، ومولده في سنة اثنتي عشرة وسبعمائة ، وكتب الإنشاء لأمراء مكة [ . . . . . . ] « 1 » ومن شعره [ من الكامل ] : عرّج بمنعرج اللوى والمنحنى * فعساك تظفر من لقاهم بالمنى عرب بأكناف الأباطح خيّموا * قد حلّلوا قتلى على وادى منى كرّر حديثهم يلذ لمسمعى * فيهون عن قلبي مكابدة العنا أهواهم وهواهم لا ينقضى * أبدا وإن شط التباعد بيننا فلئن ظفرت بزورة أحيى بها * فلى السعادة والمسرة والهنا يا ليت شعري هل أحبة مهجتي * يدرون ما بي في رضاهم من ضني أنا عبد ودهم الذي لا ينكروا * إن يعطفوا كرما وإلا من أنا يا أهل طيبة إن لي في حيكم * قمرا له كل المحاسن والسنا أنواره منها الدياجى أشرقت * وله من الشكر الف راو والثنا فله الفضائل والمآثر والعلى * وله المفاخر والمحامد والثنا من أنقذ اللّه الأنام بجاهه * فبه إلى كل البرية أحسنا وبه جميع الأنبياء تشرفت * يعفوا ويصفح دائما عن من جنى فله الرسالة والمقام وذكره * يحيى القلوب وبره قد عمنا أوصافه مشهورة بين الملا * واللّه قد أثنى عليه فأمعنا فهو الذي يسقى الغمام بوجهه * بدر به قد أشرقت كل الدنا يا سيد الثقلين يحيى عبدكم * نفس عليه بما يروم من المنى صلى عليك اللّه يا بحر الندى * ما غردت ورق بوادي المنحنى وقوله من قصيدة نبوية أيضا ، أولها [ من الخفيف ] :

--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .