محمد بن أحمد الفاسي
229
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
معين في طبقة السماع ، وعلى الشيخ برهان الدين إبراهيم المسرورى المقرى ، والشيخ فخر الدين عثمان بن شجاع الدمياطي : « مسند الشافعي » ، وغير ذلك على جماعة سواهم . وأجاز له خلق من الشيوخ ، منهم : أبو الحرم القلانسي ، ومحمد بن علي القطروانى ، ومحمد بن أبي القاسم الفارقي ، ومحمد بن محمد بن أبي القاسم التونسي ، ومحمد بن يعقوب بن الرصاص ، وأحمد بن يوسف الخلاطى . وما علمته حدث ، ولم يجز لأحد ، فإني رأيت بخط الإمام شمس الدين بن سكر ، قال : سألته في حدود الثمانين وسبعمائة ، أن يتلفظ بالإجازة للمسميين في الاستدعاءات ، فلم يجب لذلك ، ولم يتلفظ لهم بالإجازة ، ولم يسمع أحدا شيئا من الحديث فيما علمته ، واللّه أعلم . انتهى . وكان صاحب القاضي أبا الفضل النويري قاضى مكة ، قبل ولايته لقضاء مكة مدة ، واشتغل عليه ، وكان به خصيصا ، وناب عنه في العقود ، ثم نفر من القاضي أبى الفضل . وكان كثير الطواف ، مواظبا على حضور الجماعة ، وقضى اللّه له بالشهادة ، فإنه توفى مبطونا ، في ثالث عشرى ذي القعدة ، سنة ثمان وثمانين وسبعمائة ، ودفن بالمعلاة . وتزوج ولم يرزق ولدا ، ذكرا ولا أنثى . أخبرني شيخنا الإمام برهان الدين إبراهيم بن علي الزمزمى ، أن القاضي أبا السعود ابن ظهيرة ، سأل الشيخ محمد المشوات المقدم ذكره في آخر المحمدين ، أن يسأل اللّه له ، أن يرزقه أولادا ، فقال له الشيخ محمد : اعمل للفقراء حظرة - يعنى جشيشة - فعمل ذلك ، ودعا الشيخ ، فحضر ، فأكل هو ومن حضر ، من الفقراء ، وقال له : يا أبا السعود ، من الدرب إلى الدرب - يعنى من الكثرة - فكان كما أخبر ، رحمه اللّه . وكان حاضرا من الجماعة ، الفقيه يحيى بن فهد ، صاحب هذه الترجمة ، فسأل الشيخ كسؤال القاضي أبى السعود ، فقال له الشيخ : اعمل للفقراء حظرة ، فعمل له في يوم آخر ، ودعا الشيخ ، وأكل هو والفقراء ، قال له الشيخ : يا يحيى ، ولا جرادة ، ولا قنشورة ، فكان كما قال رحمه اللّه . انتهى . 2714 - يحيى بن محمد علي بن الحسين بن علي بن عبد الملك بن أبي النصر الطبري ، أبو الفضل الصالح شرف الدين ، أبو الحسين وأبو محمد ، ويسمى هو أيضا محمد المكي : سبط سليمان بن خليل العسقلاني ، سمع من ابن أبي حرمىّ « نسخة أبى مسهر الغسّانى » ، ويحيى بن صالح الوحاظىّ ، وما معهما ، و « أربعين » ابن [ . . . ] « 1 » عنه ،
--> ( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في الأصل .